بتعلي صوتك على امي
أهي غارت، والباب اللي يجيلك منه الريح سده واستريح.
قريب مروان اتكلم بهدوء:
_يا حاج، الشيطان دخل بينهم، والصلح خير، مروان ندمان وعاوز يرجع مراته.
زينة خرجت من جوه بصعوبة، وصوتها كان طالع بالعافية بس فيه قوة غريبة:
ـ ندمان على إيه يا مروان؟
على القلم اللي علم على وشي؟
ولا على دراعي اللي اتكسر؟
ولا على كرامتي اللي اتهانت قدام أمك وهي بتشمت فيا؟
مروان قرب منها بلهفة:
_زينة، أنا كنت متعصب، وأنتِ غلطتِ في أمي..
زينة قطعت كلامه بضحكة وجع:
_أمك؟ أمك اللي كدبت كدبة وصدقتها؟
أمك اللي خلتك تمد إيدك عليا وأنا كنت بحضرلك لقمة تاكلها؟
بص يا مروان.. أنت سقطت من نظري يوم ما صدقت كدبها، ويوم ما استقويت بـ عضلاتك على واحدة ملهاش ذنب.
أبو زينة اتدخل وقال:
_مفيش رجوع، وبنتي رفعت قضية خلع، ومحضر الضرب هيمشي في سكة التعويض.. خد ابنك يا حاج وتوكلوا على الله.
مرت الشهور، مروان حاول يضغط على زينة بكل الطرق، بس هي كانت صلبة.
الحماة بدأت تنفذ وعدها وجوزت مروان بنت أختها سحر.
وسحر دي بقى كانت نسخة مطورة من الحماة، بس على أشرس.
في يوم، زينة كانت ماشية في الشارع، شافت حماتها السابقة قاعدة على رصيف قدام صيدلية بتعيط ومنهارة.
زينة قلبها رق، وقربت منها:
_مالك يا طنط؟ فيه إيه؟
الحماة رفعت راسها، وشها كان باهت ومخطوف، وأول ما شافت زينة، زادت في العياط:
_سامحيني يا بنتي.. حقك بيتاخد مني تالت ومتلت.
بنتي (أخت مروان) جوزها طردها في نص الليل ومسح بكرامتها الأرض، ومروان.. مروان مراته الجديدة سحر طردتني من الشقة ورمت لي هدومي في الشارع، ومروان زي الخاتم في صباعها مبيفتحش بقه.
زينة بصت لها بأسى وقالت:
_شوفتي يا طنط؟ الكاس اللي شربتيهولي، بنتك بتشرب منه، وأنتِ كمان بتشربي منه من نفس الماركة.
أنا دعيت وقلت ربنا يوريني فيكِ يوم، واليوم جه بدري قوي.
الحماة بكسرة:
_أبوس إيدك يا زينة، مروان لسه بيحبك، ارجعيله وخرجينا من المصيبة دي.
زينة ردت بكل ثقة:
_أنا اتجوزت يا طنط.. اتجوزت راجل بجد، عرف قيمتي من أول يوم ومبيسمحش لـ هوا يلمسني.
مروان كان درس قاسي اتعلمت منه إن اللي ملوش خير في مراته ويصدق عليها الكذب، ملوش أمان.