خطيبي رفض يكمل الجوازة – محمد نور

بعد ساعتين، كانت القاعة الكبيرة في فندق الفورسيونز بتغلي…

الصحفيين واقفين برة زي الصقور مستنيين الفضيحة. كنت واقفة بشموخ جنمب مالك، وفجأة الأبواب الخشب التقيلة اتفتحت بعنف. دخل ماجد العريان بخطوات واسعة وجنبه أبوه، توفيق العريان، رئيس مجلس إدارة بنك العريان. ووراهم ست ضباط شرطة ومعاهم لواء مباحث.

— “وقفوا المهزلة دي!” توفيق صرخ وهو بيشاور على جوزي الجديد. — “يا سيادة اللواء، اقبضوا على المجرم ده! مالك القاضي استخدم التهديد والبلطجة عشان يجبر البنت دي على الجوازة المزورة دي!”

ماجد ابتسم ابتسامة خبيثة من ورا أبوه: — “فاكرة إن كبير المافيا ده يقدر يشتري خروجه من السجن يا جيهان؟ أنتوا الاتنين هتعفنوا في السجن.”

الضيوف اتفزعوا ورجعوا لورا. اللواء قرب وطلع الكلبشات: — “مالك القاضي، أنت مقبوض عليك بتهمة التهديد والابتزاز.”

مالك ما تهزش. ببرود تام، طلع فلاشة سوداء متأمنة من جيب جاكتته ومدها للواء: — “أنت بتنفذ الأمر الغلط يا سيادة اللواء. الفلاشة دي عليها تسجيلات وتحويلات رسمية لحسابات برة البلد. وكل قرش أتسرب رايح دايركت لحسابات توفيق العريان الشخصية.”

اللواء وصل الفلاشة بالتابلت بتاعه، وفي ثواني معدودة، وشه اتخطف وبقى أبيض زي الملاية. — “الحسابات دي… فعلاً ملهاش أي علاقة بشركات الكردي,” اللواء قال بصوت واطي. — “دي حسابات معمول توقيعات مزورة ليها ومتمشية عن طريق بنك العريان نفسه!”

شهقة جماعية رجت القاعة! توفيق العريان هو اللي دبر قضية النصب دي كلها بنفسه عشان يلبّس أبويا، ويوفّلس شركتنا، ويجبرني على جوازة تاخد كل أملاكنا الفاضلة!

— “كذب! ده كذب!” توفيق صرخ بصوت عالي، بس اللواء أدى إشارة فورية للضباط بتوعه: — “توفيق العريان، أنت مقبوض عليك بتهمة التزوير، وتلفيق القضايا، والتدليس البنكي.”

الكلبشات اتقفلت في إيده وهو بيتسحب برة. ماجد وقف متسمر في مكانه وخطة انتقامه بتتفصص قدام الناس كلها، وقبل ما حد ياخد باله، لف وخلع ومشي يجر أذيال الخيبة.

وسط تصفيق وذهول الحضور، مالك مال عليّ وإيده ماسكة ضهري بثبات. — “إحنا كده خلصنا من أعدائنا اللي برة يا مدام,” همس وعينيه فيها أسرار غمقة. — “دلوقتي جه الوقت نطلع فوق ونواجه السبب الحقيقي اللي خليتني أختارك عشانه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *