انتقام الحماة الخفي – محمد نور

هل تتخيل أن أسبوعاً واحداً من الحنية المزيفة كان كفيلاً بإنهاء حياتي لولا خطأ صغير لم يحسبوا له حساباً؟

حماتي رمت الاستشوار في البانيو وهي فاكرة إنها بتخلص مني، لكن لما رفعت الستارة وشافت مين جوة المية.. اتحولت الج/ريمة لأكبر كابوس يهد عيلتها!

الجزء الأول

«أخيراً هتاخدي اللي تستحقيه…»

ده اللي همسته حماتي قبل ما ترمي الاستشوار وهو شغال جوة البانيو المليان مية.

«يا طنط إلهام! بتعملي إيه؟!»

صرختي خلتها تتلفّت. بصتلي الأول، وبعدين بصت للبانيو… ووشها اتخطف ولونه أصفرّ.

«هو… هو أنتِ مكنتيش بتستحمي هنا؟»

لا.

البنت اللي كانت غرقانة ومغمى عليها جوة المية مكنتش أنا… مكنتش كنة عيلتهم اللي طفّحوها الكوتة وكرّهوها في حياتها على مدار أربع سنين.

دي كانت داليا، بنتها هي!

ومن اللحظة دي، بدأت تتهدّ العيلة اللي عاشت سنين متدارية ورا مظاهر كدابة ووشوش ملمعة.

أنا اسمي مريم، عندي تلاتة وتلاتين سنة، وشغالة ممرضة عناية مركّزة في مستشفى كبيرة. ومن يوم ما اتجوزت مصطفى، وإحنا تقريباً عايشين تحت جزمة أمه، طنط إلهام؛ رئيسة مجلس إدارة جمعية خيرية كبيرة وبتدير مستشفى خاص ودارين مسنين.

في الصبحية دي، طنط إلهام كانت حنينة معايا بشكل يريب… وكان المفروض ألقطها وهي طايرة.

«يا مريم يا حبيبتي، شكلِك تعبان ومفرهد خالص النهاردة.. ما تعمليش أي حاجة، اطلعي فوق املي البانيو الكبير وادخلي روقي على نفسك كده.»

حتى الفطار صبّتهولي بنفسها!

وأنا في الأربع سنين دول اتعلمت إن حنية طنط إلهام دي دايماً وراها خراب بيوت وتمن غالي.

بس على العموم، شكرتها.

طلعت كام درجة على السلم، بس افتكرت إني كنت حاطة كل الفوط بتاعة الدور الثاني في الغسالة من إمبارح. وبدال ما أكسل وأنزل تاني عشان جيلية فوطة، قلت أستخدم حمام الدور الأرضي الصغير وخلاص.

القرار البسيط ده هو اللي كتبلي عمر جديد.

أول ما خلصت، سمعت صوت مية شغال فوق.

طلعت وأنا فاكرة إن حد نسي الحنفية مفتوحة.

وهناك شفت طنط إلهام.

كانت واقفة زي الصنم قدام باب الحمام، ومسكة استشوار متوصل بالفيشة. الباب كان موارب سينّة.

وشها مكنش وش واحدة متفاجأة… كان وش واحدة خايفة.

بس خوف من نوع تاني… خوف حد بيجمع شجاعته عشان يعمل مصيبة.

وبعدها سمعت الجملة دي:

«أخيراً هتاخدي اللي تستحقيه.»

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *