انتقام الحماة الخفي – محمد نور
أبويا رجعله محله، والقضية المرفوعة عليه اتلغت بعد ما ثبت إن العقود فيها تزوير وتدليس.
أما الجمعية.. فالأجهزة الرقابية دخلت فتشتها.. مصطفى اتكشف في قضايا اختلاس بملايين وموظفين وهميين، واتقبض عليه هو وشيرين بتهم التزوير وسرقة الحسابات والإلكترونيات.
وقضية موته الدكتور إبراهيم (حمايا) اتفتحت تاني، وثبت تزوير الأوراق الطبية.
طنط إلهام اترمت في السجن هي وابنها بتهم الشروع في الق/تل، التزوير، واختلاس أموال عامة.
البيت الشيك، والبانيو الرخام، والمظاهر الكدابة.. كل ده انهار وبقى ركام.
بعد سنة..
داليا خفت وبقت بتقدر تمشي، ومسكت إدارة الجمعية بعد ما اتنظفت من الفاسدين. طلبت مني أرجع اشتغل معاها.. بس أنا اعتذرت بابتسامة:
«أنا بحبك يا داليا.. بس محتاجة أبدأ صفحة جديدة تماماً بعيد عن العيلة دي.»
الطلاق تم.. ما طلبتش ولا مليم من فلوسهم الملوثة، أخدت بس حريتي وكرامتي.
اشتغلت في مستشفى حكومي كبير.. بعيد عن نفوذهم.
في أول يوم شغل ليّه، الناظرة فتحت باب العناية المركزة ونادت:
«يا حكيمة مريم! تعال بسرعة الحالية دي محتاجاكي!»
وقفت ثانية ودقات قلبي ارتاحت.. “حكيمة مريم”.
أنا ورجعت أنا.. مش مرات مصطفى، ولا كنة إلهام، ولا البنت الغلبانة اللي يستغلوها.
ساعات بفتكر الصبحية دي.. الاستشوار.. والمية.. ووش طنط إلهام لما اتفاجأت.
كنت فاكرة زمان إن انتصاري هيكون في إني أشوفهم في السجن.. بس اكتشفت إن انتصاري الحقيقي كان في إني أصحى كل يوم الصبح حرّة.. أشتري حاجتي بفلوس تعبي.. وأعيش مرفوعة الرأس.
مهما كان معاك نفوذ وفلوس، فيه حاجة واحدة ما تقدرش تشتريها ولا تستغفلها للابد: الحقيقة.
ولما عيلة تبني مجدها على الكدب والظلم.. لازم في الآخر تعيش تحت ردم خرابها.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد