انتقام الحماة الخفي – محمد نور

وداليا أصرت تيجي معانا: «أنا لازم أشوف وش أمي وأخويا وهما بيتفضحوا.»

يوم السبت، لبست طقم أسود سادة من بتوع زمان.. من غير أي دهب أو هدايا من العيلة دي.

أول ما وصلنا، طنط إلهام فتحت بنفسها.. شيك، وشعرها معمول، وابتسامتها العريضة بتاعة الجمعيات الخيرية على وشها.

«أهلاً يا مريم.. اتفضلي.»

جوة كان قاعد مصطفى وشيرين المحامية. والورقة الملعونة محطوطة على الترابيزة.

طنط إلهام حطت القلم قدامي: «أبوكي عامل إيه دلوقتي؟ سمعت إنه تعبان؟» (أبويا كان جاله جلطة خفيفة من الزعل بعد حجز المحل).

أخدت القلم وقلت ببرود: «بيموت بالبطيء بسببكم.. بس حقنا مش هيضيع.»

ضحكت بسخرية: «لما البني آدم بيبقى رأس ناشفة بيضر أقرب الناس ليه.. امضي واخلصي.»

مسكت القلم، وبصيت في عينها: «هو حضرتك يا طنط الصبحية دي مش قلتيلي بالحرف: اطلعي استخدمي البانيو الكبير اللي فوق؟»

ابتسامتها اختفت: «هنرجع نرتل تاني؟»

«أنتِ كنت فاكرة إن أنا اللي جوة البانيو لما رميتي الاستشوار!»

مصطفى اتنرفز: «مريم! إحنا جايين نخلص الأوراق دي بلاش كلام فارغ!»

طلعت صورة بوليصة التأمين وحطيتها على الترابيزة: «ولا نتكلم في الـ 15 مليون بتوع التأمين اللي مصطفى ضاعفهم قبل الحادثة بشهرين؟»

طنط إلهام بصت لابنها بذهول: «تأمين إيه؟! انت ضاعفت التأمين على حياتها من ورايا؟!»

مصطفى اتلجلج ووشه جاب ألوان: «ده.. ده كان إجراء روتيني يا أمي!»

«روتيني؟! وليه كل أوراق التأمين بتروح على مكتبك أنت بالذات؟!»

ابتسمت.. الشغف الأولاني للخيانات بدأ يظهر.

وبعدين طلعت برينت لمسجات الواتساب بتاعة داليا: «طب وده إيه يا مصطفى؟ المسجات اللي تبعتها لأختك عشان تطلع الحمام اللي فوق وتستناك جوة البانيو؟»

طنط إلهام مسكت الورق وقرأت المسجات.. عينيها كانت هتنط من وشها: «مصطفى… أنت اللي جبت داليا هنا الصبح دي؟!»

في اللحظة دي.. الباب اتفتح، وداليا دخلت وهي متسندة على عكاز!

مصطفى وقف مرعوب: «داليا؟! أنتِ إيه اللي جابك هنا؟»

«جاية أقولكم إن السحر اتقلب على الساحر.. وإن كدبكم خلاص انتهى!»

طنط إلهام جريت عليها: «يا بنتي أنتِ لسة تعبانة!»

داليا زقتها بعيد: «أنا تعبانة منكم! مصطفى هو اللي عزمني عشان يسكتني عن التزوير اللي لقيته في حسابت الجمعية، وأصر أستناه في البانيو.. وأنتِ يا أمي دخلتي رميتي الكهربا وأنتِ فاكرة إنك بتقت/لي مريم!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *