انتقام الحماة الخفي – محمد نور

بس كاميرات المراقبة القديمة كانت متبتة إني في الدقيقة دي بالذات كنت جوة غرفة العمليات بجهز مريض تاني! حد سرق الكارت بتاعي واستخدمه.. ومصطفى كان الوحيد اللي عارف مكان كارتي ومكاني!

ربطت الخيوط.. وبمساعدة محامية شاطرة اسمها “أستاذة فريدة”، طلبنا كشف حساب كامل لبوليصة التأمين.

اكتشفنا إن قبل حادثة داليا بشهرين بس، قيمة التأمين اتضاعفت للضعف! والعنوان اللي بيبعتوا عليه الإخطارات اتغير لمكتب مصطفى الشخصي!

لكن المفاجأة اللي هزت الكيان بجد.. كانت تخص داليا!

داليا كانت مراجعة حسابات في الجمعية.. وقبل الحادثة بشهرين بدأت تنبش في أوراق القطاع اللي بيمسكه مصطفى! اكتشفت موظفين وهميين، وفواتير مضروبة، وملايين بتتهرب برة الجمعية!

ومصطفى هو اللي عزمهما في بيت أمه الصبحية دي.. وهو اللي بعتلها مسج على تليفونها:

“استنيني فوق.. ادخلي خدي حمام دافي في البانيو على ما أرجعلك نتكلم.”

ساعتها بس فهمت “الكابوس” المرعب اللي حصل!

طنط إلهام كانت فاكرة إني أنا اللي جوة الحمام (عشان هي اللي زقتني أطلع)..

ومصطفى كان فاكر إن أخته داليا هي اللي جوة الحمام (عشان هو اللي بعتها هناك)!

الأم كانت بتدبر ج/ريمة تتخلص بيها مني عشان تقبض التأمين وتلبسني التهمة..

والابن كان بيبعت أخته لنفس المصيدة من غير ما يعرف خطة أمه!

الشركين كانوا بيلعبوا ملعوبين مختلفين في نفس الوقت ونفس المكان!

لما زرنا داليا في مصحة التأهيل الطبيعي، مسكت إيدي وهي بتعيط:

«مريم.. أنا افتكرت كل حاجة!»

«الشرطة قالت إنك أول ما فقتي قلتي: “مرات أخويا”…»

داليا صرخت بالدموع: «أنا كنت بحاول أقولهم: “مرات أخويا أنقذتني”! مصطفى هو اللي بعتلي.. وهو اللي أصر أستناه في الحمام.. وأنا برفع رأسي سمعت صوت أمي وهي بترم الاستشوار!»

الأدلة بقت في إيدنا.. بس كان فاضل تكّة واحدة أخيرية وخطيرة..

لازم نخلي الثعلبين دول يقطعوا في بعض ويتخلوا عن حماية بعض!

وكان لازم أرجع للبيت ده تاني.. البيت اللي كانوا عايزين يدفنوني فيه!

الجزء الثالث

بعد تلات شهور، بعت مسج لطنط إلهام:

“أنا مستعدة أوقع على إقرار المسؤولية وتنازل عن كل حقوقي.. بشرط تلغوا القضايا اللي ضد أبويا وتسيبوه في حاله.”

الرد جه بعد ساعتين بس: “السبت.. الساعة 3 العصر في البيت.”

أستاذة فريدة المحامية قالتلي: «مش هتروحي لوحدك.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *