استنيت 3 ساعات – محمد نور
— ومرتبها ومميزاتها الوظيفية يتعدلوا بما يتناسب مع منصبها الجديد، كملت سعاد.
— حاضر يا حاجة! أكيد.
نورا حطت إيدها على بوقها.
دموع الفرح نزلت على خدودها بغزارة.
— شكرًا يا حاجة… شكرًا جدًا.
سعاد ضغطت على عصايتها الخشب بإيدها، وبصت ناحية عم محمود بابتسامة هادية.
— يا عم محمود، تعالى معايا فوق على المكتب.
عم محمود قام بسرعة.
— حاضر يا حاجة.
ابتسمت سعاد وقالت:
— النهارده هنخلص كل مستحقات الفواتير اللي ليك عند الشركة. مش هتستنى يوم واحد زيادة.
عم محمود ما عرفش يرد.
كل اللي قدر يعمله إنه هز راسه وعينيه مليانة دموع.
وبخطوات هادية وواثقة، مشت الست الكبيرة صاحبة البالطو الأخضر الباهت ناحية الأسانسير.
الست اللي قضت تلات ساعات كاملة في الريسبشن…
والكل كان فاكرها مجرد عجوز مستنية دورها.
لكنها في الحقيقة كانت صاحبة 85% من الشركة.
وخلفها، فضل الريسبشن ساكت.
كل حاجة فيه اتغيرت.
من اللحظة دي…
شركة الشرق للمنسوجات ما بقتش زي الأول.
وبدأت صفحة جديدة، فيها أمل لموظفين زي نورا، وإنصاف لموردين زي عم محمود، وحساب لكل شخص كان فاكر إن السلطة معناها إهانة الناس.