طردني طليقي – محمد نور

 

— اختلاس؟! دي كذبة! أنا اللي بنيت الشركة دي!

 

صوت هادي جه من عند المدخل:

 

— لأ… إنت اللي نشّفتها.

 

راجل طويل لابس بدلة غامقة مفصّلة بعناية خرج للنور.

 

كان آدم فانس… حب عمري الأول، وواحد من أشهر المحاسبين المتخصصين في كشف التلاعب المالي في البلد.

 

عيني ياسين اتفتحت أكتر أول ما عرفه.

 

بصيت للحاضرين وقلت:

 

— آدم فانس قضى الأربع شهور اللي فاتوا وهو بيراجع الحسابات الخارجية لشركة السعدني للتكنولوجيا.

 

وسكت لحظة.

 

— واكتشف إنك حوّلت أكتر من أربعين مليون دولار من أموال الأبحاث الخاصة بالشركة عشان تسدد ديون قمار سرية في الخارج، وكمان عشان تموّل رحلات فاخرة لعشيقتك.

 

أول ما نورهان سمعت كلمتي «ديون قمار»، وشافت رجال الشرطة بيتحركوا ناحيتها، رجعت لورا وهي مرعوبة.

 

الوهم اللي كانت عايشة فيه…

 

وهم الثراء والسلطة…

 

اتحطم بالكامل.

 

— إنت كذبت عليا! —صرخت نورهان، وصوتها كان متقطع من شدة الغضب—. إنت قلتلي إن عندك مليارات! قلتلي إني هبقى صاحبة القصر ده! إنت مفلس!

 

— نورهان، حبيبتي، استني… —توسل ياسين وهو بيمد إيده ناحيتها.

 

— ماتلمسنيش!

 

خلعت كعبانها الغاليين عشان تعرف تمشي أسرع.

 

ومن غير حتى ما تبص وراها مرة واحدة، سابت نورهان ياسين واقف لوحده على أرضية الرخام، وخرجت مسرعة في الليل، وسابت وراها حياة الرفاهية اللي استولت عليها.

 

بعد ما اتجرد ياسين من غروره وفلوسه وعشيقته، ماعادش فاضله تقريبًا أي حاجة.

 

— أنا هدمرِك يا ليلى! —صرخ، واندفع ناحية المسرح، وعينيه مليانة حقد—. هرجّع كل حاجة!

 

لكن قبل ما يقرب مني حتى، اتنين من رجال الأمن الخاص المدربين على أعلى مستوى طرحوا ياسين على الأرض وثبتوا دراعاته ورا ضهره.

 

الكابتن مازن تقدم، ونزل على ركبته جنبه، وقيده بأساور حديد تقيلة.

 

— ياسين السعدني، إنت مقبوض عليك بتهم الاحتيال على الشركة، واختلاس الأموال، والتعدي على ملكية الغير، وإحداث الفوضى —قال الكابتن مازن بحزم.

 

وساعده يقوم واقف.

 

— من حقك تلتزم الصمت.

 

وأثناء ما الشرطة كانت بتخرج ياسين من القصر وهو متكلبش، قدام مئات من معارفه الأثرياء اللي كانوا بيرفعوا فيديوهات لحظة القبض عليه على السوشيال ميديا، أخيرًا طلعت النفس اللي كنت حابسة جوايا من اتناشر سنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *