طفل التراب – محمد نور
نفس الراجل اللي كان ماسك قطاع العقارات في الشركة.
بعد ساعة وصلت للمقر الرئيسي.
محمود كان مستنيني.
أول ما دخلت، بصلي بعصبية.
—إنت اتجننت؟ مشروع النهر الجديد قيمته أكتر من أربعمية مليون جنيه!
رميت الملفات قدامه على المكتب.
—إنت كنت تعرف قد إيه؟
وشه اتغير.
—إنت جبت الملفات دي منين؟
لقيت إجابتي.
—ليلى ماتت من تلات أيام.
محمود اتجمد.
—ليلى؟
—متعملش نفسك مش فاهم.
—أحمد… أنا كنت فاكر إنها ماتت من إحدى عشرة سنة.
الكلمة دي وقفتني.
—إيه؟
فتح الخزنة بتاعته.
وطلع ملف.
شهادة وفاة — ليلى محمود.
التاريخ:
من إحدى عشرة سنة.
لكن أنا كنت لسه شايف جثتها بعيني.
محمود وشه شحب.
—أبونا ضحك علينا إحنا الاتنين.
في اللحظة دي دخل سامح.
—يا فندم، عندنا النتيجة الأولية.
كان أخد، من غير ما يوسف يعرف، عينة من الكوباية اللي شرب منها.
تحليل البصمة الوراثية أكد وجود صلة مباشرة بيني وبين يوسف.
احتمال الأبوة:
99.99%.
اضطريت أسند إيدي على المكتب.
يوسف كان ابني فعلًا.
لكن سامح مخلصش.
—حللنا كمان عينة من أخت يوسف المتوفية عشان نتأكد من هويتها قبل الدفن.
—والنتيجة؟
—البنت مش أخته من الأب أو الأم.
قطبت جبيني.
—أمال مين هي؟
سامح سلمني التقرير.
البنت كان عندها بالفعل صلة قرابة بيا.
لكن مش باعتبارها بنتي.
التحليل أشار إلى صلة قرابة من الدرجة التانية.
محمود قرأ التقرير من فوق كتفي.
وفجأة وشه فقد لونه.
—لأ…
بصيتله.
—في إيه؟
رجع خطوة لورا.
—أبونا كان عنده ابن تاني.
—إنت عرفت منين؟
محمود فتح ملف مخبي.
طلع منه صورة قديمة.
أبويا كان واقف جنب ليلى.
وبينهم شاب في حوالي عشرين سنة.
ورا الصورة كان مكتوب:
«عمر المنصوري — مشروع النهر الجديد.»
محمود همس:
—أخونا.
بصيتله بعدم تصديق.
—أخونا؟
—أبونا أجبرني أمسح أي دليل على وجوده بعد حادثة حصلت له.
في اللحظة دي دخل يوسف ومعاه تيتة فاطمة.