طردوني من شغلي- محمد نور

طردوني من شغلي كدادة من غير أي سبب، ومارضيوش حتى يخلوني أودع البنت اللي ربيتها وسهرت عليها سنتين. “يمكن ده الأحسن للكل”، ده اللي قالته الست اللي كانت عاوزة تاخد مكاني. أنا سكت وأخدت بعضي ومشيت. بعد أربع أيام، بنت المليونير انتهى بيها المطاف في المستشفى، وهناك كشفت المستور وقالت: “أنا شفتها وهي داخلة أوضة الدادة”. اللي حكته بعد كده عن غويشة الماظ خلت أبوها يمسك التليفون في ساعتها.

الجزء الأول

اليوم اللي طردني فيه سليم بيه، ما رفعش حتى عينه من على شاشة الكمبيوتر.

— خدماتك انتهت لحد هنا يا دنيا.

أخدت كذا ثانية عشان أستوعب إنه بيتكلم بجد.

بقالي سنتين شغالة دادة لبنته “ريناد” في القصر الكبير ده في التجمع.

جيت هنا أول ما ريناد كان عندها سنتين بس، بعد ما أمها اتوفت في حادثة عربية على الطريق.

دلوقتي بقى عندها 4 سنين.

وفيه ليالي لسه بتصحى فيها تعيط وتدور على أمها اللي يا دوب فاكرة صوتها.

أنا اللي كنت بقعد جنب سريرها.

أنا اللي حافظة أغنية المهرج اللي بتهديها.

أنا اللي عارفة إنها بتكره الجوافة، وبتستخبى من الفاصوليا تحت الرز، ولازم تسيب الأباجورة اللي على شكل قمر منورة عشان تعرف تنام.

عشان كده جملة سليم ما كانش ليها أي معنى.

— هو أنا عملت حاجة غلط يا بيه؟

جز على سنانه وقال:

— لا.

— طب وليه بتطردني؟

— قرار شخصي.

الكلمة دي وجعتني أكتر.

قرار شخصي!

كأن سنتين من عمري ينفع يتحطوا في كرتونة ويسلموهوملي مع مكافأة نهاية الخدمة.

على المكتب كان فيه ظرف فيه 150 ألف جنيه.

ما فتحتوش.

سليم كان لسه بيهرب بعينه مني.

وساعتها فهمت إني مش هاخد منه لا حق ولا باطل ولا أي تفسير.

ما عيطتش.

وماجادلتش.

أخدت الظرف، هزيت رأسي ومشيت.

شاهيناز كانت واقفة مستندية على رخامة المطبخ وأنا نازلة.

كانت رجعت لحياة سليم من 4 شهور.

كانوا مرتبطين زمان، من قبل ما هو يتعرف على أم ريناد حتى.

شاهيناز كانت شيك، حلوة، وريحة برفيومها الفاقع مالية المكان.

وكانت واخدة على إنها تبتسم ابتسامة باهتة ما بتوصلش لعيونها أبداً.

— ماشية؟

السؤال كان يستفز.

أنا شايلة شنطة هدومي في إيد، وكرتونة حاجتي في الإيد التانية!

— أيوه.

أخدت بق قهوة وقالت:

— يمكن ده الأحسن.

بصيت لها:

— الأحسن لمين؟

ابتسامتها اتشنجت وقالت:

— للكل.

ما رديتش عليها.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *