طردوني من شغلي- محمد نور

الجزء الثالث

سليم ما زعقش.. وده أكتر إحساس رعب شاهيناز في اللحظة دي.

طلع تليفونه وطلب رقم:

— عم حلمي..

شاهيناز حاولت تتصنع الثبات:

— بتعمل إيه؟

— عاوز تسجيل كاميرات الفيلا كاملاً بتاع يوم الثلاثاء.

ربعت إيدها:

— الفيديو ده مش بيثبت حاجة!

— وعاوز كمان تسجيل كاميرات البوابة الرئيسية والجراج.

وشها بدأ يصفر:

— سليم!

طنشها تماماً وكمل في التليفون:

— وقول لعمة دشرية ما تلمسش أي حاجة في أوضة دنيا ولا تقرب منها.

شاهيناز الضحكة هربت من وشها تماماً.. وأنا ساعتها فهمت إن سليم مش بيحاول يعرف هي كدبت ولا لا، ده كان بيحاول يعرف هي كدبت لحد فين!

رجعنا الأوضة، ريناد كانت نايمة.

قعدت جنبها.. ما كانش ليا أي رغبة إني أكون طرف في الحرب اللي بين سليم وشاهيناز، كل اللي كان يهمني إن البنت تكون بخير.

على الساعة 5:08 الصبح، عم حلمي وصل ومعه تابلت، وكانت طالعة معاه عمة دشرية.

— سليم بيه..

عمة دشرية بصت لشاهيناز بقلة حيلة قبل ما تتكلم:

— أنازم أقول لحضرتك على حاجة أمانة في رقبتي.

شاهيناز قربت منها بتحذير:

— أنتِ ما تقوليش أي حاجة!

عمة دشرية اتعدلت وقالت بثبات:

— لا هقول!

وبصت لسليم:

— من أسبوعين شفت الهانم شاهيناز بتبص في الدرج اللي حضرتك بتشيل فيه أوراق القصر والمستندات.

سليم استغرب:

— وما قلتيليش ليه يا عمة؟

— عشان هددتني.. قالي لو نطقت بحرف هتبلغ عني إني سرقت 80 ألف جنيه كاش من البيت.

شاهيناز ضحكت بصوت عالٍ ومستفز:

— ده كلام فارغ وهبل!

عم حلمي فتح التابلت وقال:

— مش فارغ أوي كده يا هانم..

شغل تسجيل كاميرة المطبخ والمدخل الخلفي.. الساعة 6:11 مساء الثلاثاء، شاهيناز ظهرت وهي واقفة قدام جزامة المدخل، طلعت الغويشة من شنطتها، وبدأت تصورها بالفاون.

وبعدها كاميرا الطرقة جابتها وهي داخلة أوضتي، وخرجت بعدها من غير الغويشة!

عم حلمي قال بثبات:

— الصور اللي مع الهانم للغويشة جوة شنطة دنيا اتأخدت بعد ما هي حطتها بنفسها هناك.

شاهيناز حاولت بوقاحة تقلل من الموضوع:

— وده برضه مش دليل إني رميتها في شنطتها!

عم حلمي حرك إصبعه على الشاشة:

— مظبوط.. بس ده اعتقد دليل كافي.

الصورة اللي بعد كده كانت من كاميرا صغيرة أنا عمري ما لاحظتها.. كانت متثبتة في الطرقة الفاصلة قدام المراية اللي بره أوضتي.

الكاميرا ما كانتش جايبة الأوضة من جوة، بس المراية كانت عكسة جزء من السرير وشنطتي.. وكان باين فيها بوضوح إيد شاهيناز وهي بترمى العلبة جوة الشنطة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *