ادخلوا الرجال الى غرفة نومي

 

## العائلة هي الباب الذي يجب إغلاقه لكي تنجو

سمعتُ عائلة زوجي وهم يخططون لأسوأ خيانة بينما كنتُ أتظاهر بالنوم في غرفتي، لكن القدر استرد الدين بالدم؛ الدين الذي كان زوجي ينوي دفعه عبر تسليمي لأشخاص غرباء.

لم ينجح المذاق الحلو لمشروب “السحلب” بالفانيليا والمكسرات في إخفاء تلك النهاية المرة واللاذعة التي حرقت حلقي أثناء بلعه. في الخارج، كان المطر يضرب بقوة نوافذ الفيلا الكبيرة، ذلك المنزل الضخم الذي شعرْتُ فجأة بأنه هادئ أكثر من اللازم، لأن زوجي كان يُفترض أنه في رحلة عمل خارج العاصمة، والعاملة المنزلية كانت تقضي إجازتها في قريتها.

داعبتني “الحاجة إلهام”، حماتي، على كتفي بتلك الحنان الذي أدرك الآن أنه كان سمًا خالصًا، وهي تلح عليّ بأنني وجنيني بحاجة إلى الغذاء. كنتُ منهكة بسبب الحمل، لكني كنتُ أثق بها ثقة عمياء.

بمجرد أن صعدتُ عشر درجات نحو غرفتي، شعرتُ أن ساقيّ تحولتا إلى خرقتين باليتين، وهاجمني نعاس ثقيل للغاية، كأنه بطانية مبللة سحقتني فوق الفراش.

استيقظتُ بعد فترة وجيزة دون أن أتمكن من الحراك. كانت عيناي ثقيلتين، ولساني لا يستجيب، لكن سمعي كان في غاية اليقظة. كان الباب مواربًا، وصوت أخت زوجي “دينا” يهمس ضاحكًا من الممر.

قالت ببرود جمد الدم في عروقي:

— “لقد كان مفعول المنوم قويًا حقًا. لن تستيقظ حتى لو صرختِ في وجهها”.

فأجابتها والدتها، حماتي، بأنفاس هادئة:

— “لقد أحضر شقيقكِ مادة ممتازة. سيصل الرجال خلال خمس عشرة دقيقة. أدخليهم أنتِ من باب المطبخ الخلفي”.

لم يكن زوجي في العمل إذن؛ بل هو من اشترى المادة التي خدرتني. شعرتُ بركلة خفيفة من طفلتي في بطني وأنا أستمع إلى عائلة زوجي وهم يخططون لكيفية تدميري في تلك الليلة نفسها لسرقة شركة والديّ الراحلين. لم أكن أستطيع تحريك إصبع واحد. كنتُ أسمع الرعد في الخارج والضحكات في الداخل، بانتظار وصول الغرباء.

لقد فتحنَ الباب للجحيم، لكنهن لم يتخيلن قط من الذي سيحترق في داخله.

### الجزء الثاني

زحفتُ عبر الممر كظل. كنت أشعر بجسدي مخدرًا تمامًا، وفمي مليء بالدم لأنني عضضت لساني بكل ما تبقى لي من قوة لأجبر نفسي على الاستيقاظ. كل سنتيمتر أتقدمه كان يكلفني دهرًا. الدواء الذي وضعته لي حماتي في ذلك السحلب اللعين كان لا يزال بداخلي، ثقيلًا وخائنًا، يغمر رؤيتي بالضباب. لكن الرعب وغريزة حماية ابنتي كانا أقوى من أي مخدر جلبه زوجي.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *