دعوى ضد الزوجة – محمد نور

دعوى ضد الزوجة – محمد نور

بعد عشر سنوات من الزواج، رفعت امرأة ضدّي دعوى قضائية بتهمة “سرقة حبيبها”… لكن الرجل كان زوجي!

الجزء الأول

بعد عشر سنوات من الزواج، استلمت استدعاءً رسميًا من المحكمة.

كان اسم المُدّعية: نورا.

أمّا السبب؟

كانت تتهمني بتدمير علاقتها، وبأنني “المرأة الأخرى” التي لا تدع حبيبها وشأنه!

والأغرب من ذلك أنها أعدّت ملفًا ضخمًا مليئًا بالأدلة:

لقطات شاشة للرسائل النصية.

تحويلات بنكية.

حجوزات للفنادق.

صور.

تواريخ.

بل وحتى محادثات خاصة تعتقد أنها تثبت محاولاتي المستمرة منذ سنوات لإغواء الرجل الذي تحبه.

قرأتُ الملف مرتين.

وبعدها… طفقتُ أضحك ملءَ شدقيّ!

لأن هذا “الحبيب” المفترض لنورا، لم يكن سوى طارق.

وطارق هو زوجي وعلى ذمته منذ عشر سنوات كاملة.

طوال عقد من الزمان، كان زواجنا هادئًا لدرجة أنه يبدو مثاليًا من الخارج:

البيت دائمًا مرنّب ونظيف.

الفواتير مدفوعة.

العشاء جاهز على الطاولة.

والصور العائلية تُزيّن الرواق.

كانت هناك مشكلة واحدة فقط… طارق لم يكن يتواجد في البيت تقريبًا.

— «لديّ الكثير من العمل.»

— «هناك اجتماع عاجل مع العملاء.»

— «أرسلوني في رحلة عمل خارج المدينة.»

— «لا تنتظريني مستيقظة.»

لسنوات طويلة، اخترتُ أن أصدّقه… إلى أن وصلت تلك الدعوى القضائية إلى باب بيتي.

ادّعت نورا في أوراقها أنها وطارق معًا منذ سنتين، وأنهما يتحدثان بالفعل عن الزواج، بل ووعدها بأنه “سيسوّي أوضاعه” ليبدأ حياة جديدة معها.

كما زعمت أنني امرأة مستبدة ومطاردة تُلاحقه، وتطلب منه المال، وتظهر فجأة في كل مكان يذهب إليه!

ومن بين الأدلة التي أرفقتها، وجدتُ تحويلات مالية من طارق إليها:

تحويل بقيمة 5,200 دولار.

وآخر بقيمة 5,201 دولار.

وتحويل ضخم بقيمة 200,000 دولار كُتب في خانة الملاحظات أثنائه: «لتشتري أميرتي سيارتها.»

كانت هناك أيضًا حجوزات فنادق، ورسائل المودة والمساء:

«أتمنى لكِ أحلامًا سعيدة يا حبيبتي.»

«أشتاق إليكِ.»

«سيأتي اليوم الذي نكون فيه معًا دون أن نختبئ.»

بينما كنتُ أقلّب تلك الصفحات، كان شيء ما في داخلي يتوقف عن الألم… يتحجّر.

في الليلة نفسها، اتصلتُ بطارق.

سمعتُ صوت موسيقى في الخلفية، وضحكة امرأة.

سألته: «أين أنت؟»

أجابني دون أن يطرف له جفن: «في المكتب، لدينا مشروع عاجل.»

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *