دعوى ضد الزوجة – محمد نور
تفاجأ وقال بنبرة رجاء: «حقاً؟ إذن ربما يمكننا يوماً ما…»
قاطعته بهدوء: «لكن المغفرة لا تعني العودة، ولا تعني النسيان… إنها تعني فقط أنني لم أعد أقبل أن أحمل وزرك معي. اعتَنِ بنفسك.»… وأغلقتُ الخط.
أحياناً أتذكر تلك الاستدعاءات القضائية الأولى، وذلك الظرف الأبيض الذي اتهمني برقة وحماقة أنني “المرأة الأخرى”. في ذلك اليوم ظننتها إهانة، واليوم أعلم أنها كانت أكبر هدية!
لم تكن المعركة بيني وبين نورا على “الفوز” برجل، فالرجل لم يكن جائزة لأي منا… الفوز الحقيقي كان في اليوم الذي توقفنا فيه عن القتال على رجل أقنعنا بأننا أعداء، بينما كان هو العدو الحقيقي للجميع.
انتهى كل شيء بامرأة أرادت مقاضاتي لأنني أنام مع حبيبها… وانتهى الأمر حين وضعتُ وثيقة زواجي على الطاولة وسألتها سؤالاً واحداً:
«تقولين إنني المرأة الأخرى؟… انظري إلى عينَي طارق وأخبريني: أينا تملك الزوج الخائن… وأينا قدمت للتو كل الأدلة لإدانته؟»
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد