ذهبت مع حماتي- محمد نور
ذهبت مع حماتي إلى الفندق بعد أن اكتشفت أن زوجي كان يكذب عليّ منذ أشهر. وعندما فتحت الباب، بدأت حماتي تصرخ في وجهه: “لقد دمرت زوجتك وأبناءك!”. لكنني لم أكن أسمعها تقريبًا؛ فقد تعرفت على الفستان الذي كانت ترتديه العشيقة لأنني أنا من اشتريته لها بنفسي. أغلقت فمي وسحبت حماتي إلى الخارج قبل أن تكتشف شيئًا أشد سوءًا.
الجزء الأول
— إذا كان ابني يخونكِ، فسأذهب معكِ بنفسي لنكشف أمره، لكنني أود أن أرى ذلك بعينيّ أولًا.
هذا ما قالته لي “سميرة”، حماتي، بعد أن قرأت الإيصال المجعد الذي أخرجته للتو من جيب جلباب زوجي.
حتى تلك الظهيرة، كنت مستعدة للرهان بكل ما أملك على أن “حمزة” لن يخونني أبدًا.
عشر سنوات من الزواج، طفلان، بيت لا نزال ندفع أقساطه، وزواج يبدو من الخارج هادئًا ومستقرًا. عرفت “حمزة” عندما كان يعاني لتوفير وقود سيارته القديمة. كبرنا معًا، جمعنا القرش على القرش، سهرنا الليالي مع أطفالنا المرضى، واحتفلنا بكل ترقية له وكأنها فوز لنا جميعًا.
لهذا السبب، عندما وجدت تلك الورقة أثناء فرز الملابس للغسيل، ظننت في البداية أنها مجرد فاتورة عادية.
لكنها لم تكنكذلك.
“فندق القصر”.
الدخول: 12:40.
الخروج: 14:25.
حجز الغرفة لمدة ساعتين: 620 جنيهًا.
في اليوم نفسه، عند الساعة 12:37، كان “حمزة” قد أرسل لي رسالة:
“سأتغذى مع أحد العملاء، لا تنتظريني.”
وقفت أمام الغسالة والإيصال بين أصابعي.
لم أصرخ.
لم أتصل به.
ذهبت مباشرة إلى المطبخ حيث كانت “سميرة” تعد الطعام.
كانت تقيم معنا مؤقتًا لتعافيها من أزمة في ضغط الدم. طوال عمرها كانت امرأة حازمة وتأخذ بالأصول، لكنها لم تكن ظالمة معي أبدًا. طوال عشر سنوات عاملتني كإبنتها لا ككنّتها.
وضعت الإيصال على الطاولة أمامها.
— وجدته في جلباب “حمزة”.
وضعت “سميرة” نظارتها، وقرأت الورقة، ثم أعادت قراءتها.
تغيرت ملامح وجهها تمامًا.
— هل أنتِ متأكدة؟
— قال اليوم إن لديه اجتماع عمل.
أطفأت حماتي الموقد وقال:
— أمهليني خمس دقائق.
— لماذا؟
— لأذهب معكِ.
كان الفندق يبعد نحو أربعين دقيقة. طوال الطريق لم تتكلم أي منا إلا قليلاً. كانت يداي كالجميد، وكانت “سميرة” تنظر من النافذة وهي جازّة على أسنانها.
عند وصولنا، أريت الإيصال لموظف الاستقبال وسألته إن كان زوجي قد عاد هذه الظهيرة.