عشيقة جوزي – محمد نور
الجزء الأول
عشيقة جوزي دخلت بيتي وافتكرت حماتي خدامة… وبعدين عرضت عليّا 30 مليون جنيه عشان أختفي! لكنها ماكنتش تعرف مين الست اللي قاعدة قدامها…
—لو كنت بتحبني بجد، مكنتش سيبتني لوحدي ليلة رأس السنة وجريت ورا عشيقتك.
وقف أحمد المنصوري عن تظبيط الجاكيت بتاعه، وبصلي كأني قلت أغبى حاجة ممكن تتقال.
برّه، كانت القاهرة غرقانة في برد شديد ومطر مستمر، والجو في ليلة رأس السنة كان قارس بشكل مش معتاد.
على السفرة كان فيه ملوخية، ورق عنب، محشي، وصينية لحمة، وطبقين بقالهم تقريبًا ساعة بيبردوا من غير ما حد يقرب لهم.
—سلمى اتلوّت رجلها —رد أحمد—. هي لوحدها وخايفة.
بصيت له وأنا مش مصدقة.
—وأنا إيه؟
قطّب حواجبه.
—نورا، متبدأيش. دي حالة طارئة.
ابتسمت ابتسامة باهتة.
من تلات سنين، لما أحمد عمل حادثة عربية والدكاترة قالوا إن فيه احتمال كبير إنه مايمشيش تاني، الناس كلها بدأت تختفي واحدة واحدة.
صحابه بطلوا ييجوا يزوروه.
والستات اللي كانوا قبل كده بيتخانقوا عشان يلفتوا نظره، بطلوا حتى يردوا على مكالماته.
أنا الوحيدة اللي فضلت.
كنت بأكله بإيدي لما كان مش قادر يمسك المعلقة.
ونمت بالأسابيع وأنا قاعدة جنب سريره.
وكنت بوديه جلسات العلاج الطبيعي، وأتحمل عصبيته وانفعالاته، وفي مرة اتعورت في ركبتي وأنا بحاول أمنعه يقع من على السلم.
ولما أخيرًا قدر يمشي تاني، أمه، الحاجة زينب المنصوري، حضنتني وهي بتعيط.
وبعدها بشهور، أحمد طلب إيدي للجواز.
هو عمره ما قال لي إنه بيحبني.
قال بس إنه عمره ما هينسى اللي عملته عشانه.
وأنا كنت ساذجة كفاية إني أصدق إن الامتنان ممكن يتحول لحب.
الساعة كانت قربت على 12 إلا ربع، لما أحمد خرج من البيت.
وقضيت ليلة رأس السنة لوحدي.
لكن الإهانة الحقيقية بدأت تاني يوم الصبح.
ست لابسة فستان أوف وايت، وكعب غالي جدًا، وشايلة شنطة تمنها أغلى من الشقة اللي أنا اتربيت فيها، كانت قاعدة في الصالون بتاعي.
—إنتِ بقى نورا؟ —قالت سلمى الشناوي وهي بتبصلي من فوق لتحت—. كنت متخيلة إنك هتكوني… مختلفة.
على الكنبة اللي قدامها كانت قاعدة الحاجة زينب، حماتي، اللي كانت لسه راجعة من سفر، لابسة بنطلون بسيط وبلوفر رمادي، ومن غير أي مكياج.