عشيقة جوزي – محمد نور
—أنا أقدر أتغير.
—يمكن تقدر. بس أنا مش مضطرة أفضل جنبك وأنا مستنياك تتغير.
أحمد فضل ساكت كذا ثانية وهو بيبص للورق.
—مش عايز أمضي.
الحاجة زينب ردت قبلي:
—يبقى نورا هترفع قضية طلاق.
بص لأمه.
—إنتِ فعلًا عايزة إننا نتطلق؟
—أنا عايزة نورا تبقى حرة تختار.
في الآخر، مسك القلم.
ولما كتب اسمه، حسيت بحاجة ماكنتش متوقعاها.
ارتحت.
مش انتصار.
مش انتقام.
حرية.
الحاجة زينب لمّت الأوراق.
—يلا نروح البيت. عايزة تاكلي إيه؟
ضحكت وأنا بعيط.
—ملوخية.
—بالفراخ ولا بالأرانب؟
—بالفراخ.
—خلاص، أنا هطبخ.
ومشينا سوا.
أحمد فضل واقف قدام القبور.
ما بصتش ورايا.
بعد شهر، إجراءات الطلاق خلصت رسميًا.
سلمى ورائد اتحاكموا في قضايا الخطف والابتزاز وجرائم تانية مرتبطة بالعملية. والتحقيقات كشفت كمان تحويلات مالية، ومستندات مزورة، ودفعات مالية اتدفعت لتنفيذ الخطة.
أحمد ساب منصب المدير العام.
وبقرار من مجلس الإدارة، احتفظ فقط بالأسهم اللي القانون بيديه حق فيها، من غير أي سلطة تنفيذية على الشركة.
أما أنا، فتوليت رسميًا إدارة المجموعة.
في البداية، كان فيه ناس بتشكك إزاي واحدة من عيلة بسيطة، اتربت جزء من طفولتها عند قرايبها، ودرست بمنحة، تقدر تدير شركة بالحجم ده.
ما رديتش عليهم بخطب.
رديت بالشغل.
بعد ست شهور، حققنا أفضل ربع مالي للشركة خلال الأربع سنين اللي فاتوا.
في يوم من الأيام، كنت واقفة في مكتبي وببص على القاهرة من ورا الواجهة الزجاجية.
على مكتبي كانت فيه صورة ليا أنا والحاجة زينب يوم المؤتمر.
افتكرت الست اللي كنتها زمان.
الست اللي كانت قاعدة قدام سفرة رأس السنة ومستنية جوزها.
الست اللي كانت فاكرة إنها لازم تشكر ربنا إن راجل وافق يتجوزها.
الست اللي كانت بتقبل الفتات لأنها كانت بتخلط بين التضحية والحب.
وساعتها فهمت حاجة كنت أتمنى أعرفها من زمان:
إنك تساعد حد يقوم على رجليه، مش معناه إنك تسمح له يدوس عليك أول ما يقدر يمشي.
أحمد افتكر إنه يقدر يحط سعر للتلات سنين اللي ضيعتهم من عمري.