عشيقة جوزي – محمد نور
—الفيديو ده متفبرك!
واحد من الضباط رد بهدوء:
—معانا الملفات الأصلية.
الشاشة عرضت تسجيل تاني.
رائد كان بيتكلم عن تحويلات مالية، وحسابات، وأسماء.
سلمى بدأت تعيط.
—هو أجبرني.
رائد ضحك بسخرية.
—أجبرك؟ إنتِ اللي جيتي طلبتي مساعدتي عشان تطلعي نورا من العيلة.
—كداب!
—إنتِ بنفسك قلتي إن أحمد غبي لدرجة إنه مش هيتأكد حتى إذا كنتِ حامل ولا لأ.
أحمد بص لها.
—قالت إيه؟
سلمى اتجمدت مكانها.
الحاجة زينب حطت ملف على الترابيزة.
—المستشفى أكدت إن صورة السونار دي مش بتاعة سلمى أصلًا.
المكان كله سكت.
فتحت الملف.
—مفيش أي حمل.
أحمد بص لسلمى كأنه أول مرة يشوفها.
—كدبتي عليّا بخصوص ابني؟
—كنت خايفة أخسرك.
—وعشان كده خطفتي مراتي؟
حاولت تمسك دراعه.
أحمد سحب إيده.
وساعتها فهمت حاجة.
أنا ماحستش بالشماتة.
ولا بالغيرة.
غضبه ماكانش بسبب الأذى اللي حصل لي.
كان غضبه بسبب إنه اكتشف إنه هو كمان اتضحك عليه.
ولو سلمى كانت فعلًا حامل، غالبًا كان هيفضل يختارها.
والفكرة دي هي اللي خلتني أودعه نهائيًا.
قربت من الميكروفون.
—الست دي دخلت بيتي، وحطت فلوس قدامي، وحاولت تشتري جوازي. وبعدها اتهمتني بالسرقة، وكدبت وقالت إني زقيتها في المية، وادعت إنها حامل، وفي الآخر شاركت في خطفي.
سلمى بصت للصحفيين.
كل كبريائها اختفى.
نزعت الإسورة من إيدها.
—دي كمان كانت عايزة تاخدها.
سلمتها للحاجة زينب.
—خليكي مع أحمد لو هو لسه عايزك. لكن مش من حقك تاخدي حاجة عمرها ما كانت بتاعتك.
الضباط قربوا منها.
سلمى بدأت تصرخ.
—أحمد! ساعدني!
هو ما اتحركش.
ورائد كمان اتحطت له القيود.
وهم خارجين، الاتنين بدأوا يرموا التهمة على بعض.
الحاجة زينب استنتى لحد ما أبواب القاعة اتقفلت.
وبعدين رجعت للميكروفون.
—المؤتمر لسه ماخلصش.
بعض الصحفيين كانوا لسه بيتكلموا بصوت واطي.
الحاجة زينب كملت:
—خلال التلات سنين اللي فاتوا، وأثناء فترة تعافي ابني، نورا كملت دراستها في إدارة الأعمال، وبدأت تراجع من البيت التقارير المالية الخاصة بالمجموعة. قدرت تكتشف مصاريف مكررة، وأعادت التفاوض على عقدين مع موردين، ومنعت خسائر كبيرة في فرع الشركة في إسكندرية.