عشيقة جوزي – محمد نور
الحاجة زينب مسكت الميكروفون.
—بكرة هطلب اجتماع مجلس الإدارة. أحمد هيتشال من منصب المدير العام للمجموعة.
القاعة كلها سكتت.
وبعد ساعات، عرفنا سبب رجوع سلمى الحقيقي.
طلعت صورة سونار مزعومة.
حامل في ست أسابيع.
تاني يوم، أحمد ظهر في أوضتي ومعاه أوراق الطلاق، وورقة فاضية عشان أكتب فيها المبلغ اللي أنا عايزاه.
—سلمى حامل.
افتكرت الراجل اللي كنت بأطعمه معلقة معلقة وهو مش قادر يحرك إيده.
بصيت له وقلت:
—تلات سنين من عمري تمنهم كام يا أحمد؟
—ما تعقديش الموضوع أكتر من كده.
قطعت الورقة نصين.
—أنا مش عايزة فلوسك.
في الليلة دي قررت أخرج كام يوم عشان أفكر.
سيبت جواب للحاجة زينب.
وأول ما عديت بوابة البيت، عربية سودة وقفت قدامي.
ما لحقتش حتى أصرخ.
لما فتحت عيني، لقيت نفسي مربوطة في أوضة معرفهاش.
سلمى ظهرت قدامي وهي بتبتسم.
—بكرة حماتك هتعينك مديرة للمجموعة. وده مش هيحصل.
بصيت لها.
—والبيبي؟
ملامحها اتغيرت لثانية واحدة بس.
وكانت كفاية.
—إنتِ أصلًا مش حامل… همست.
قبل ما ترد، دخل راجل للأوضة.
عرفته فورًا.
رائد فؤاد، ابن عيلة بقالها سنين بتحاول تستولي على شركات من مجموعة المنصوري.
حط موبايل قدامي.
ظهر على الشاشة اتصال فيديو مع الحاجة زينب.
رائد قرب مطواة من رقبتي.
—بكرة هتعلني إن أحمد هو الوريث الوحيد، وإنه هيبيع الأسهم اللي إحنا هنحددها.
الحاجة زينب ضغطت على أسنانها.
—لو أذيتوها، أنا هدمر كل واحد فيكم.
سلمى ابتسمت.
—يبقى اتعاوني معانا.
المكالمة انتهت.
رائد بص لسلمى.
—بكرة هيبقى معاكي اسم العيلة، وفلوسها، ومكانك جوه العيلة.
سلمى لمست الإسورة اللي كانت نفسها فيها من أول ما شافتني لابسها.
ولا واحد فيهم كان يعرف إن السلسلة اللي في رقبتي فيها جهاز صغير بيبعت موقعي لحظة بلحظة.
ولا إن كاميرا صغيرة في الأوضة كانت بتسجل كل كلمة وبتحفظ نسخة تلقائيًا على التخزين السحابي.
وبينما هما كانوا بيحتفلوا بانتصارهم…
كانت الشرطة بالفعل بتحاصر البيت.