عشيقة جوزي – محمد نور
سلمى افتكرتها خدامة.
حماتي عملتلي إشارة صغيرة بعينيها عشان أسكت.
كانت عايزة تسمع كل حاجة.
سلمى رمت كذا صورة على الترابيزة.
أحمد وهو بيحضنها في الساحل.
أحمد وهو بيتعشى معاها في الزمالك.
وأحمد وهو بيلبسها عقد في رقبتها.
عرفت التاريخ أول ما شفته.
كان يوم عيد ميلادي.
في نفس اليوم الصبح، أحمد كان جابلي إسورة بسيطة وقال لي إنه مسافر في شغل.
—إحنا بقالنا ست شهور مع بعض —قالت سلمى بثقة—. هو اتجوزك عشان كان حاسس إنه مديون ليكي.
مردتش.
حطت بعدها كارت أسود على الترابيزة.
—خدي التلاتين مليون جنيه دول، واختفي من حياته.
الحاجة زينب حطت فنجانها على الترابيزة بهدوء.
وقالت بصوت واطي:
—غريبة… الكارت ده أنا أعرفه.
سلمى ضحكت بسخرية.
—طبعًا يا ست الكل. أكيد بتشوفي كتير زيه وإنتِ بتنضفي البيوت.
بعد كام دقيقة، وصل مندوب من محل مجوهرات مشهور، ومعاه علبة فيها حلقان من اليشم كانت سلمى طالبة توصيلها.
مدت الكارت عشان تدفع.
العملية اترفضت.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
لون وشها بدأ يتغير.
الحاجة زينب كانت عطلت الكارت من موبايلها.
سلمى، وهي متعصبة، لمحت بعدها الصندوق الخشب اللي كنت ماسكاه.
جواه كان فيه جذر جينسينج قديم كنت جايباه مخصوص عشان حماتي.
بصت له باحتقار.
—وده بقى هديتك؟ يا فقيرة!
قبل ما ألحق أمنعها، خطفت الجذر ورمته على الأرض.
وبعدين دست عليه برجليها.
حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.
زقيتها بعيد عني.
وفي اللحظة دي، كم البلوزة اترفع، وظهر الإسورة المصنوعة من اليشم اللي كانت الحاجة زينب ادتهالي يوم فرحي.
عيون سلمى اتفتحت.
—الإسورة دي بتاعة عيلة المنصوري!
ومن غير أي تردد، مسكت موبايلها واتصلت بأحمد.
—حبيبي… —قالتها وهي بتعيط أول ما رد— مراتك سرقت مجوهرات مامتك، وكمان ضربتني!
سمعت صوته من السماعة الخارجية.
—نورا سرقت الإسورة؟
هو حتى ما سألش إيه اللي حصل.
ولا اتردد لحظة.
بصيت قدامي وقلت بهدوء:
—أحمد… إنت بجد مصدق إني حرامية؟