من اول تلات ايام والبنت مش على بعضها

التحقيقات ابتدت

أسئلة

محاضر

نظرات شفقة بتوجع أكتر من الاتهام

سارة كانت تحكي ووشها ثابت بس إيديها بتترعش

كارمن ماسكة فيها كأنها لو سابت إيدها الدنيا هتبلعها

يوم ما خرجوا من المستشفى الهوا برا كان تقيل

سارة وقفت على الباب وبصت وراها

كأنها بتسيب عمر كامل مش مكان

كارمن فهمت

قالتلها من غير ما تسأل

مش راجعين البيت ده

راحوا شقة صغيرة فوق السطوح عند خالتها

أوضة واحدة وشباك بيبص على السما

بس من غير صريخ

من غير مفاتيح بتتقفل

الليل الأول كان أصعب حاجة

سارة قامت مفزوعة

كارمن حضنتها

أنا هنا

ومش هسيبك

عدّى شهر

وبعدين اتنين

والحكم نزل

السجن

والبيت القديم اتباع

والناس اتكلمت

بس لأول مرة كلام الناس ما كانش أهم

سارة رجعت المدرسة

مش زي الأول

بس رجعت

كانت بتقعد في آخر ديسك

وتكتب كتير

كأنها بتحاول تطلع الوجع من على الورق

في يوم كارمن لقتها كاتبة جملة

أنا عشت

ومش هسكت تاني

كارمن ابتسمت

الدموع في عينها

عرفت إن بنتها مش بس نجت

دي ابتدت

الجرح مش هيختفي

والذاكرة مش هتمسح

بس في بيوت بتتهد عشان حد يعيش

وفي كل مرة سارة تبص في المراية

وتشوف نفسها واقفة

هتفتكر إنها اختارت الحياة

وإن الصمت عمره ما كان أمان

ويمكن ده مش آخر وجع

بس دي كانت آخر مرة

تتوجع لوحدها

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *