كنت مجرد شغالة

 

الكاميرات.

 

لقطات من جوه البيت.

 

نادين وهي بتزعق.

 

نادين وهي بتمد إيدها.

 

صوتها وهي بتقول: “محدش يجيب سيرة أمهم هنا.”

 

الهدوء اللي حصل بعدها كان مرعب.

 

حتى النفس وقف.

 

صوفيا مسكت في إيدي جامد.

 

عمر ابتدى يرتعش.

 

نادين بصت للشاشة، وبعدين لياسين.

 

— إنت بتراقبني؟

 

بس ياسين قال بهدوء قاتل: — أنا بحمي أولادي.

 

سكت لحظة.

 

وبعدين كمل: — وإنتِ مش فيهم.

 

اللحظة دي… وشها اتغير.

 

الابتسامة اختفت.

 

والخوف طلع مكانها فجأة.

 

حاولت تتكلم بسرعة: — دي متفبركة! الخدامة دي بتحقد عليا!

 

بصلي.

 

أول مرة بصلي بتركيز كامل.

 

— مريم.

 

قلت وأنا قلبي بيدق: — أيوه يا فندم.

 

سكت لحظة.

 

وبعدين قال: — تعالي.

 

خطوتين لقدّام… ورجليا كانت تقيلة كأن الأرض ماسكاني.

 

قال بصوت واطي: — إنتِ السبب إن الحقيقة دي ظهرت.

 

نادين صرخت: — دي بتكذب عليك!

 

بس ياسين رفع إيده بس.

 

وسكتت فورًا.

 

الصمت اللي بعد كده كان أخطر من أي صوت.

 

وبعدين قال: — من النهارده… مفيش حاجة في البيت ده هتفضل زي ما هي.

 

بص على نادين.

 

نظرة واحدة بس.

 

خلتها ترجع خطوة لورا.

 

وبعدين قال الجملة اللي خلت كل حاجة تتغير:

 

— إقفلي الباب وراكي لما تطلعي.

 

نادين اتجمدت.

 

لأنها فهمت.

 

دي مش مجرد أوامر.

 

دي بداية النهاية.

 

وأنا وأنا واقفة… لأول مرة ماكنتش خايفة.

 

كنت حاسة إن البيت ده… أخيرًا بدأ يقول الحقيقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *