مريم
اتصلت.
“أستاذ ياسر؟”
“مريم… البيبي وصل؟”
“أيوه.”
سكت لحظة… كأنه حس إن في حاجة مش طبيعية.
“ووائل عمل إيه؟”
بهدوء مخيف: “سابني في المستشفى وراح يحتفل مع أهله.”
الصوت في الناحية التانية اتغير تمامًا: “تقفيل كامل؟”
سكتت ثانية.
وبعدين قلت: “اقفل كل حاجة.”
—
في نفس اللحظة…
مطعم فاخر في وسط المدينة.
وائل كان بيضحك، الكأس في إيده، وأهله حواليه.
الموبايل رن.
فتح الإشعارات.
“إيقاف الحساب الرئيسي.”
ضحك: “بنك بيهزر.”
ثانية.
“تجميد كل الأصول المرتبطة باسم مريم.”
الضحكة اختفت من وشه.
ثانية تانية.
“رفض الدفع.”
رفع عينه: “إيه اللي بيحصل؟”
أبوه: “فيه مشكلة؟”
وائل: “ده خطأ تقني…”
بس صوته كان بيتهز.
رن على موبايله.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
رديت.
صوته خرج لأول مرة مش واثق: “مريم… إيه اللي بيحصل؟”
سكتت.
الهدوء كان تقيل.
وبعدين قلت: “إنت فاكر إنك كنت ماسك حاجة ليك.”
“إيه؟”
“بس الحقيقة… إنت ماكنتش ماسك غير وهم.”
صوته ارتفع: “إنتي عملتي إيه؟!”
هنا… لأول مرة، ابتسمت.
بس ابتسامة باردة جدًا.
“أنا ما عملتش حاجة يا وائل…”
“أنا بس افتكرت أنا مين.”
وسكرت المكالمة.
—
وفي نفس اللحظة…
كل حاجة في حياته بدأت تقع… واحدة واحدة.
المطعم كان لسه مليان ضحك وصوت كاسات بتخبط في بعض…
لحد ما فجأة، كل حاجة وقفت.
وائل بص في الموبايل تاني مرة، ووشه اتغير.
“إيقاف الحساب الرئيسي.”
ضحك: “غلط نظام.”
ثانية.
“تجميد كل الأصول المرتبطة باسم مريم.”
الضحكة اتكسرت.
“إيه ده؟”
أبوه بص له: “فيه حاجة؟”
وائل حاول يسيطر: “مفيش… ده خطأ بنك.”
لكن صوته كان بيتهز.
ثانية تالتة.
“رفض الدفع – البطاقة غير صالحة.”
سكت.
المرة دي مفيش هزار.
مسك الموبايل واتصل.
مرة… اتنين… تلاتة.
مفيش رد.
—
في نفس الوقت…
مريم كانت قاعدة في المستشفى، ابني نايم على صدرها، بس عينيها مش فيه.