الحجز اتلغى يافندم
—
قبل ما أرد، الباب اتفتح تاني.
دخلت عمتي “نادية”.
وخلفها نيرة بابتسامة واثقة كأنها جاية تستلم حاجة خلاص بقت ملكها.
“أخيرًا,” قالت عمتي وهي بتبتسم لفاطمة.
“نقدر نحول الحجز لعيلة الزيات.”
—
لكن فاطمة ما بصتلهاش.
كانت عينيها عليّا أنا.
وبعدين قالت بهدوء: “أنا ما كلمتكيش.”
—
عمتي ضحكت: “أكيد في سوء تفاهم… إحنا عيلة كبيرة و—”
لكن فاطمة قاطعتها: “أنا كلمت بنتي.”
—
في اللحظة دي…
الباب اتفتح للمرة التالتة.
ودخلت بنت شابة، واثقة، ماسكة ملف.
وبصت لفاطمة وقالت: “ماما… في إيه اللي بيحصل؟”
—
وسكت المكان كله.
حتى صوت النافورة كأنه وقف.
وأول مرة في حياتي…
حسّيت إن اللي كان بيتسحب مني…
لسه ما بدأش اصلا
البنت الشابة وقفت جنب فاطمة الدالي.
بصّت حوالين المكان مرة واحدة، وبعدين قالت بهدوء: “فيه مشكلة في الحجز؟”
فاطمة ردّت من غير ما تبص لحد غيري: “مفيش مشكلة… فيه محاولة سطو على عقد عميل.”
الكلمة نزلت تقيلة.
“سطو؟” عمتي نادية ضحكت بسخرية. “إحنا بندفع أضعاف!”
فاطمة رفعت عينها لها أخيرًا: “الفلوس مش دايمًا بتشتري القرار هنا.”
—
نيرة اتدخلت بسرعة، بصوت مستفز: “يعني إيه الكلام ده؟ إحنا عيلة الزيات!”
البنت الشابة بصتلها بهدوء: “وإحنا بنشتغل بالقانون… مش بالأسماء.”
سكتت ثانية.
“العقد باسم مريم كامل، ومدفوع بالكامل. وأي تغيير من غير موافقتها يعتبر إلغاء غير قانوني.”
—
عمتي نادية بدأت تفقد ثباتها: “إنتوا مش فاهمين إحنا مين…”
فاطمة قاطعتها لأول مرة ببرود: “إحنا فاهمين كويس.”
وبعدين بصّت لي.
“وإنتي… عايزة تكلمي العقد ولا نلغيه ونرجّع حقك؟”
—
سكت.
كل العيون عليّا.
عمتي مستنية أتنازل زي العادة.
نيرة مستنية أشوف مكاني الطبيعي “في الظل”.
بس أنا لأول مرة… ما كنتش واقفة كده.
كنت واقفة بشكل مختلف.
مش بطلب حقي…
بسترجعه.
—
بصيت لفاطمة وقلت بهدوء: “أنا مش عايزة إلغاء.”