الحجز اتلغى يافندم

 

سكتوا كلهم.

 

كملت: “أنا عايزة فرحي زي ما اتفقنا عليه… ومن غير أي تغيير.”

 

 

—

 

ابتسمت فاطمة: “تم.”

 

ورفعت إيدها للموظفين: “رجّعوا الحجز فورًا.”

 

 

—

 

عمتي انفجرت: “إنتي بتعملي كده عشان واحدة زي دي؟!”

 

فاطمة بصتلها: “دي مش ‘واحدة زي دي’.”

 

سكتت لحظة.

 

“دي عميلة دفعت واحترمت العقد… وده كفاية جدًا هنا.”

 

 

—

 

نيرة وشها اتغير لأول مرة: “يعني إحنا نروح كده؟”

 

فاطمة ردت بهدوء: “إيوه.”

 

 

—

 

سكت المكان.

 

مفيش صوت غير رجوع إجراءات التنفيذ.

 

 

—

 

بعد ما خرجوا، اللوبي رجع يهدأ تدريجيًا.

 

لكن جوايا أنا… مكنش نفس الهدوء.

 

كان في حاجة اتكسرت… وحاجة تانية اتولدت.

 

 

—

 

الموظفة قربت مني: “كل حاجة اتصلحت يا آنسة مريم.”

 

هزّيت راسي.

 

بس قبل ما أرد، الباب اتفتح تاني.

 

وكان هو.

 

آدم.

 

واقف عند المدخل، لابس لبس شغله، باين عليه التعب، بس عينيه عليّا فورًا.

 

“مريم… حصل إيه؟ أنا جيت أول ما كلمتيني.”

 

 

—

 

بص حواليه.

 

شاف نادية وهي خارجة بعصبية.

 

شاف نيرة وهي مش مصدقة.

 

وشاف المكان اللي كان بيتسحب مني…

 

رجع تاني ليا.

 

“إنتي كويسة؟”

 

 

—

 

في اللحظة دي… كل حاجة هديت.

 

وكل اللي كان مهم بقى واضح.

 

مش المكان.

 

مش الفرح.

 

لكن إني لأول مرة في حياتي…

 

ما اتسابتش لوحدي وأنا بتاخد حقي.

 

 

—

 

بصيت له وابتسمت: “أيوه… أنا كويسة.”

 

سكت لحظة.

 

وبعدين قلت: “وكويسة أكتر من أي وقت فات.”

 

 

—

 

فاطمة بصت لنا من بعيد، وبهدوء قالت: “الفرح هيكمل زي ما هو متخطط… واللي حاول يلغيه… هو اللي خرج برّه القصة.”

 

 

—

 

وخرجنا من روزوود هول سوا.

 

مش كأني خسرت حاجة…

 

لكن كأني لأول مرة فهمت:

 

إن اللي بيتسحب منك بالقوة…

بيرجع بس لما تقرر إنك مش هتسكت تاني.

 

 

—

 

النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *