السبوع كشف المستور
يا لِقذارة الذكريات لما الحقيقة تظهر وتعيد كتابتها من جديد.
“أنت استخدمت تقاريري الطبية،” همست وقلت له: “أنت استخدمت حزني وكسرتي ضدي”.
بدأ في ساعتها يدافع عن نفسه ويبرر.
قال إنه كان بس عاوز “يأمن المستقبل” ويتجنب أي مشاكل لو الاكتئاب رجع لي تاني في أي وقت.
الجملة دي قرفتني ولوعت كبدي أكتر من الخيانة نفسها.
لأنها ورتني حقيقته بالملي وعرفتني هو مين بالظبط.
في ناس مستعدة تحول أعمق جرح جواك لس*لاح يضربوك بيه لو ده مصلحتهم.
فاطمة خرجت بره في الآخر وهي شايلا البيبي.
وشها كان منفوخ ومورم من كتر العياط.
بس لما اتكلمت، غصبت نفسها تبص في عيني.
“أنا حبيته يا كريمة”.
زوري اتشد ووجعني وجع يموّت.
أكيد حبته.
وبطريقة ما، ده خلى كل حاجة تبان أقذر وأوحش بكتير.
هما مكانش شكلهم وحوش.
كان شكلهم جبناء، مستعدين يبنوا سعادتهم فوق ج*ثة إنسانة وثقت فيهم ومأمنة لهم لآخر درجة.
بصيت لها ونظرت لها لوقت طويل.
“يبقى كان لازم يكون عندك الشجاعة وتمشي وتبعدي، قبل ما تساعديه يدفني تحت كومة الورق والعقود دي”.
البيبي اتحرك بالراحة على كتفها.
ومن غير ما أتوقع، صعب عليا وشفقت عليه.
ما فيش طفل يستاهل ينزل الدنيا ويكون متحوط بكل الكذب والخيانة دي.
سبت الفيلا ومشيت لوحدي في العصر ده.
إيهاب اتصل بيا أكتر من أربعين مرة وأنا سايقة في طريق الرجوع للبيت.
ما رديتش على ولا مكالمة.
كنت بسمع صوت الطريق وبس، وبسأل نفسي هو جوازنا إمتى بطل يكون حب وتحول لخطة ومؤامرة؟
إجراءات الطلاق قعدت شهور.
محاميين.
جلسات.
تحقيقات وتدوير ورا الأملاك والممتلكات.
سكوت.
اكتشفت إن إيهاب قعد سنين ينقل الفلوس بالراحة ومن ورايا في حسابات مستخبية وهو بيجهز لخطة هروب شيك، يسيبني فيها أنا الست المريضة النفسية المشكوك في أهليتها واللي مش هتعرف تدير الفلوس ولا الأملاك.
وفاطمة كانت بتساعده وترتب معاه كل حاجة، وهي قاعدة قدامي بتشرب معايا الشاي وبتتظاهر إنها شايلة همي وعاوزاني أخف وأقوم بالسلامة.
الخيانة دي علمت في قلبي وسابت جرح أكبر من الخيانة الزوجية نفسها.
Ahmad Suliman
التمثيل.
الصبر اللي كان عندهم عشان يحضنوا حد وهما في نفس الوقت بيجهزوا البديل بتاعه في الضلمة.
بس في الآخر، الحقيقة دمرتهم هما.
عرفنا إن في ورق كتير اتجاب بطريقة غير قانونية.