السبوع كشف المستور
ركبي كانت هتخونني وهقع على الأرض من الصدمة.
الموضوع مكانش طيش وخيانة عابرة.
دي كانت خطة ومؤامرة متقفلين على الشعرة عشان يلاقوا ليا بديل.
عيلة جديدة بتتبني في الضلمة وورا ضهري وأنا لسة بلبس أسود وبعيط وبندب على ابني اللي مات وخسرته.
“الموضوع ده بدأ من إمتى؟” سألت بالراحة وأنا باصة في عين فاطمة بالذات.
نزلت عينيها في الأرض ومبقتش قادرة تبصلي.
“من تلات سنين”.
تلات سنين.
نفس المدة بالظبط من يوم ما خسرت ابني وسقطت.
الحقيقة صدمتني وشفطت الهوا من صدري لدرجة مكنتش قادرة أتنفس.
في الوقت اللي كنت بموت فيه على ابننا.. كانوا هما خلاص بدأوا يبنوا حياتهم الجديدة مع بعض.
والبيبي بدأ يعيط تاني بصوت عالي جدا بين إيدين فاطمة.
وبطريقة ما، الصوت ده كسر الوهم تماما.
محدش بقى قادر يتظاهر إن اللي بيحصل ده مجرد سوء تفاهم وخلاص.
حتى الشيخ كان باين عليه عدم الارتياح والكسوف الشديد من الموقف.
إيهاب قرب مني تاني وهو على آخره وبيتكلم بلهفة:
“أنا كنت ناوي أقولك بعد النهاردة”.
قفلت الدوسيه بالراحة خالص.
وبعدين بصيت له من غير أي نقطة حب لأول مرة في حياتي من يوم ما عرفته.
“لأ،” همست وقلت له: “أنت كنت ناوي تدفني بالحيا وتضيعني بالقانون قبل ما تيجيب لي وتعرفني على العيلة البديلة اللي أنت عملتها”.
السبوع خلص وانتهى قبل ما يبدأ أصلا.
المعازيم بدأوا يتسحبوا واحد ورا الثاني في هدوء، وكلهم عمالين يوشوشوا بعض، وفاطمة فضلت واقفة جنب الشيخ وهي بتشهق من العياط والبيبي نايم على كتفها.
في شوية ستات جريوا عليها يواسوها في ساعتها.
الموقف ده كان هيخليني أضحك من غلبي.
الناس دايما بتجري تواسي الشخص اللي صوته عالي وبيعcustom عياط، حتى لو مكانش هو الشخص اللي اتدمر واتظلم بجد.
خرجت بره في جنينة الفيلا وأنا ضامة الدوسيه على صدري جامد.
الهوا كان فيه ريحة ورد مبلول ونجيلة لسة مقصوصة.
حبال النور كانت متعلقة فوق التربيزات المتزوقة بشكل شيك عشان حفلة ماتت وانتهت خلاص قبل ما تبدأ.
إيهاب مشي ورايا وخرج بره.
“كريمة، عشان خاطري”.
مد إيده عشان يمسك دراعي.
بعدت عنه في ثانية.
“ما تلمسنيش”.
ملامح وشه اتهزت واتكسرت.
وعينيه اتملت دموع.
“أنا عمري ما كنت عاوز أؤذيكي”.
وفي ثانية واحدة سودا ومرعبة، افتكرته وهو واخدني في حضنه في المستشفى بعد ما سقطت وخسرت ابني، وهو بيوعدني إننا هنعدي الوجع ده سوا وهنعيش.