خطة زوجي واختي ١

بصيت للورق اللي رماه قدامي على المكتب، وبعدين بصيت للمسدس. حاولت أتحكم في رعشة إيدي وأنا بمدها عشان أمسك القلم.

عاصم ابتسم بانتصار ووطى صوته بفخر مريض:

– **”شاطرة.. التوقيع هنا في الأسفل. أمضي خلينا نخلص المسرحية دي، وأوعدك هخليكي تحضري جنازتها.”**

سلمى كانت واقفة وراه، حاطة إيدها على بطنها وبتبصلي بشماتة وغل عمري ما شفته في عينيها قبل كده.

مسكت القلم، ووطيت راسي كأني بستسلم.. بس في كسر من الثانية، وبدل ما أمضي، مسكت “المكبس الحديد” التقيل اللي كان على مكتب المدير، وبكل غل الدنيا وسرعة مكنتش أتخيل إني أملكها، ضربت عاصم بكل قوتي على إيده اللي ماسكة المسدس!

صرخة مكتومة طلعت منه وهو بيرجع لورا والمسدس بيقع من إيده على الأرض.

في نفس اللحظة، مدير المستشفى (الدكتور هشام) اللي كان مستني أي فرصة، هجم على عاصم زي الأسد ووقعه على الأرض وبدأوا يتخانقوا بشراسة.

الدكتور صرخ فيا بصوت مخنوق وعاصم بيحاول يخنقه:

– **”اهربي! الحقي تيا بسرعة! الجناح الشرقي، الأوضة ٣٠٢.. اجري!!”**

لسه هلف عشان أفتح الباب، لقيت سلمى هجمت عليا زي المجنونة، مسكتني من شعري وبدأت تصرخ:

– **”مش هتمشي! بنتك هتموت عشان ابني يعيش! إنتي طول عمرك بتاخدي كل حاجة، جه الوقت اللي تدفعي فيه التمن!”**

وجع شعري عماني، بس غريزة الأمومة كانت أقوى من أي وجع. لفيت إيدي وضربتها بالقلم بكل قوتي.. قلم حسيت إن طرقعته رنت في المستشفى كلها. سلمى فقدت توازنها ووقعت على الأرض وهي بتصرخ وماسكة وشها.

بصيتلها باشمئزاز وقولتلها وأنا بنهج:

– **”إنتي مش أختي.. إنتي شيطان، وورحمة أبوكي لو بنتي اتخدش منها شعرة لأشرب من دمكم إنتوا الاتنين!”**

خطفت المفتاح من على الأرض، فتحت الباب، وطلعت أجري في ممرات المستشفى زي المجنونة.

الممرات كانت فاضية تماماً ومرعبة.. عاصم كان دافع فلوس كتير عشان يفضي الجناح ده بالكامل ومحدش يسمع أو يشوف الجريمة اللي بتحصل.

كنت بجري حافية بعد ما رميت جزمتي عشان أكون أسرع.. أنفاسي بتتقطع، قلبي هيقف من الخوف.. كل اللي في بالي عيون “تيا” البريئة وهي بتقولي الصبح: *”ماما.. أنا هبقى كويسة صح؟”*

وصلت أخيراً قدام الأوضة ٣٠٢.

إيدي كانت بتترعش بطريقة هستيرية وأنا بفتح الباب.. زقيته بقوة ودخلت..

وهنا كانت الصدمة اللي خلت الدم يهرب من عروقي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *