خطة زوجي واختي ١

السرير كان فاضي.

ملاية السرير كانت مكرمشة ومقلوبة على الأرض، جهاز المحاليل كان مرمي ومكسور، وفي نقط دم صغيرة على المخدة!

– **”تيااااا!”**

صرخت بأعلى صوتي وأنا بلف في الأوضة زي المذبوحة، فتحت الحمام، دورت في الدولاب، فتحت الشباك.. مفيش أثر لبنتي!

وفجأة.. سمعت صوت خشخشة خفيفة جاية من جهاز “الإنتركم” الداخلي اللي متعلق على الحيطة في الأوضة.

قربت منه ببطء، وسمعت صوت أنفاس عاصم العالية.. كان بينهج، وصوته مليان شر وسخرية:

– **”كنت عارف إنك عنيدة وممكن تعملي مشاكل.. عشان كده أنا مكنتش مستني توقيعك أصلاً.. الورق متزور وجاهز من بدري، وموافقة الأب الشرعي موجودة. أنا بس كنت حابب أكسر عينك وأشوف قهرتك قدامي.”**

صرخت في الجهاز بانهيار:

– **”بنتي فين يا حيوان؟! وديت تيا فين؟!”**

رد عليا ببرود ثلجي:

– **”تيا دلوقتي في الأسانسير السري اللي بينزل على غرفة العمليات في البدروم.. قدامك بالظبط ٧ دقايق.. لو ملحقتينيش، مش هتلاقي من بنتك غير جثة متخيطة.”**

الجهاز فصل.

كنت هقع من طولي، بس فجأة باب الأوضة اتفتح ودخل الدكتور هشام.. كان وشه مليان كدمات، وبينزف من راسه جامد، وماسك جنبه كأنه اتطعن!

جريت عليه أسنده، وقع على ركبه وهو بيكح دم، ومد إيده المرتعشة بكارت ممغنط (Master Key) وقال بصوت بيطلع بالعافية:

– **”خدي الكارت ده.. ده اللي بيشغل أسانسير الطوارئ للبدروم.. انزلي بسرعة.. بس لازم تعرفي حاجة مهمة قبل ما تواجهيه..”**

الدكتور بلع ريقه بصعوبة وكمل كلامه اللي نزل على عقلي زي الصاعقة:

– **”العملية دي مش عشان الجنين اللي في بطن سلمى…”**

بصتله بذهول: **”يعني إيه؟! أومال عشان مين؟!”**

الدكتور أخد نفس عميق وقال بصوت مرعب:

– **”سلمى مش حامل أصلاً يا مريم! سلمى كانت بتلعب بيكي وبعاصم.. التحاليل اللي معايا بتثبت إن عاصم هو اللي بيموت بمرض نادر في الدم، وسلمى أقنعته إن نخاع تيا هو اللي هينقذه، عشان يقتل بنته بإيده.. بس الحقيقة إن سلمى متفقة مع مافيا تجارة أعضاء تحت المستشفى.. هما مش عايزين نخاع تيا.. هما هياخدوا تيا كلها.. وعاصم نفسه هيتصفى على ترابيزة العمليات بمجرد ما يتخدر!”**

الصدمة شلت تفكيري.. أختي بتبيع بنتي وطليقي لعصابة أعضاء؟!

مسكت الكارت من إيد الدكتور، وطلعت أجري على الأسانسير السري وعينيا بتطق شرار، وأنا حالفة إن البدروم ده هيكون مقبرة للكل لو بنتي اتلمست!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *