خطة زوجي واختي ١
الصدمة لجمتني.. الكلمات وقفت في زوري ومش قادرة أستوعب:
– “يعني إيه؟! أومال البقع الزرقا اللي بتظهر على جسمها والإغماءات دي إيه؟!”
المدير بلع ريقه ورد بصوت بيترعش:
– “دي أعراض سم بطيء وخفيف كان بيتحط لبنتك في الأكل بقاله شهور عشان تضعف وتبان مريضة.. والرسالة المجهولة اللي جاتلك دي أنا اللي بعتهالك من رقم غريب، عشان ألحقك قبل الفخ ما يقفل عليكي.”
الأرض لفت بيا.. بصيت لسلمى أختي، اللي فجأة دموعها نشفت، وملامح المسكنة اللي كانت رسماها اختفت واتحولت لبرود تام.
المدير كمل كلامه اللي نزل على قلبي زي الصاعقة:
– “عاصم بيه مش جاي ينقذ تيا.. تيا هي اللي المفروض تنقذهم! الجنين اللي في بطن سلمى هانم عنده تشوه جيني خطير، وعلاجه الوحيد إنه يتنقل له نخاع شوكي وخلايا جذعية من طفل مطابق ليه چينياً .. ومفيش في الدنيا حد مطابق ليه غير تيا، أخته من الأب! هما مش بيساوموكي عشان الحضانة.. هما بيساوموكي عشان تمضي على موافقة طبية تسمحلهم يسحبوا نخاع بنتك.. عملية نسبة خطورتها مرعبة، وممكن تقضي على حياة تيا بالكامل أو تعيشها مشلولة للأبد!”
حسيت إن روحي بتتسحب مني. سلمى.. أختي من دمي.. كانت بتسمم بنتي بالبطيء عشان تجبرني أجي هنا مكسورة! وعاصم بيكمل المسرحية عشان يخلي بنتي “حقل تجارب” وقطع غيار لابنه الجديد!
بصيت لعاصم اللي فجأة ضحك ضحكة شيطانية رنت في المكتب.. راح ناحية الباب، قفله بالمفتاح وحطه في جيبه ببرود.
مد إيده جوه الجاكت بتاعه، وطلع مسدس أسود كاتم للصوت، وجهه ناحيتي وقال بوش خالي من أي ذرة رحمة:
– “كنت أتمنى نمشيها دراما وتضحية وتمضي بالذوق وتفضلي عايشة يا حبيبتي.. بس طالما الدكتور الشريف بوظ المفاجأة، يبقى نلعب على المكشوف.”
سحب أجزاء المسدس وكمل بفحيح أفعى:
– “الورق قدامك.. إما تمضي عليه دلوقتي وتدخلي بنتك العمليات برضاكي.. أو أخلص عليكي إنتي والدكتور هنا، وبصفتي أبوها الشرعي همضي أنا على الورق، والعملية هتتعمل برضه وتيا هتتصفى!”
وقعت على ركبي والمسدس متصوب لراسي، وتيا نايمة في الأوضة اللي جنبنا متعرفش إن أبوها وخالتها بيتفقوا على دبحها.
#الکاتبه_نور_محمد
الرعب اللي شفته في عيون عاصم وهو موجه المسدس ناحيتي كان كفيل يوقف قلب أي حد، بس في اللحظة دي، أنا مكنتش مجرد واحدة خايفة من الموت.. أنا كنت “أم” بنتها بين الحياة والموت، والأمعة اللي قدامي ده عايز يسرق روحها عشان يصلح غلطته مع أختي الخاينة.