شال امو ليلة الفرح

**”تمام.. أهو إحنا كدة كلنا فهمنا شكل الجوازة دي ورسمتها من أولها!”**

### السكوت اللي يسبق العاصفة

الدنيا اسودت وسكتت في القاعة لدرجة إن لو دبوس وقع كان سَمّع.

عمر نزل أمه في ساعتها على الأرض وقال بلجلجة:

“طنط هدى.. حضرتك بتقولي كدة ليه؟”

أمه فادية بدأت تعيط وتتمسكن:

“ليه بتقولي كدة يا هدى؟ إنتي كدة بوظتي عليا لحظة عمري الجميلة!”

محدش من المعازيم اتمزحزح من مكانه.. فردت أمي عليها بمنتهى القوة:

**”ولحظة بنتي أنا؟ اللحظة اللي إنتي لسة متبوظاها حالا.. مين هيعوضها عنها؟”**

حطت فادية إيدها على صدرها كالعادة بطريقتها الدرامية:

“أنا طلبت حاجة بسيطة وصغيرة من ابني، وإنتم بتلووا الكلام وبتقلبوه عليا.. إنتي بتطلعيني أنا الشريرة في القصة!”

وبصت للمعازيم حواليها بتدور على أي حد يدافع عنها أو يوافقها.. بس محدش نجدها.. المعازيم كلهم كانوا شافوا المهزلة بعينيهم، والحاجة لما بتطلع في النور بيبقى صعب أوي تدّعي إنها بريئة.

بس أمي مكنتش لسة خلصت كلامها:

**”إنتي اللي طلعتي نفسك كدة يا فادية.. بنتي كانت فاكرة إنها كسبت راجل وسند النهاردة.. بس الواضح إن ابنك أوردي متجوز مسؤوليته تجاهك!”**

راجل من المعازيم ورا معرفش يمسك نفسه وطلعت منه ضحكة صدمة مكتومة.

عمر كان وشه في الأرض وكان يتمنى الأرض تتشق وتبلعه، وفادية وشها قلب أحمر زي الدم من الغيظ.

### السؤال اللي عمره ما اتسأله

وفجأة أمي التفتت لعمر دايركت وسألته:

**”إنت اخترت أمك وفضلتها على مراتك قدام الناس دي كلها.. وأنا عايزاك تقولي حالا ليه؟ لما مراتك كانت محتجاك تقف جنبها وتحميها، ليه أول غريزة عندك كانت إنك تحمي أمك وتراضيها هي مش مراتك؟ فادية وشوشتك وقالتلك إيه في ودنك؟”**

أنا كنت مراقبة وش عمر.. كان شكله زي الفار المحبوس في مصيدة. وفي وسط محاولاته إنه يلاقي رد، أدركت حاجة.. محدش في حياته كلها حطه في المواجهة دي وسأله السؤال ده بالوضوح ده قبل كده!

زعقت فادية وهي بتدافع بـ غل:

“إنتي دلوقتي بتهاجمي ابني عشان بار بـ أمه وبيتقي الله فيا؟”

محدش رد عليها.. لأن عمر أخيرًا نطق وصوته مخنوق:

**”قالتلي..”** وبلع ريقه بصعوبة.. **”قالتلي لو أحرجتها قدام الناس بعد كل اللي ضحت بيه عشان تكبرني.. مش هتعيش فيها وممكن يجرالها حاجة من حسرتها”.**

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *