شال امو ليلة الفرح
بصيت لعمر..
عيني جات في عينه، وكنت بترجاه بنظراتي إنه يوقف المهزلة دي.. إنه يتدخل ويلحق ليلتنا قبل ما تبوظ.
هز راسه خفيف.. وفي ثانية، صدقت إنه هيوقفها.
بس فادية قربت من ودنه وهمست بحاجة.
مسمعتش قالت إيه..
بس شفت العزيمة والرجولة بتهرب من وش عمر في لحظة.
بصلي بتردد وهو مش قادر يجيب عينه في عيني..
وبعدين.. وطى وشال أمه بين إيديه!
همسلي وهو باصص في الأرض:
“معلش يا حبيبتي.. بتزعل لو قلتلها لأ.. إنتي عارفاها بقى. هشيلك إنتي بعديها علطول ماشي؟ بس.. عشان النبي بلاش فضايح هنا”.
ناس كتير من المعازيم شهقوا..
وسمعت حد ورايا بيهمس:
“يخرب بيتها.. مش ممكن!”
فادية في ثانية لفت دراعاتها الإتنين حوالين رقبته، وابتسمت ابتسامة نصر كأنها كسبت جايزة وكادتني.
فلاشات الكاميرات بدأت تنور حواليهم..
وراحت مغلية صوتها وقالت بفخر:
“بصوا على ابني! هو ده الراجل اللي أنا ربيته وكبرته!”
وفضلت أنا واقفة هناك..
لوحدي..
بفستان فرحي..
ماسكة بوكيه الورد في إيدي..
وبتفرج على جوزي وهو شايل ست تانية وخارج بيها من زفتنا!
وشي كان بيغلي من الكسوف لدرجة حسيت إني هقع من طولاها..
عصرت بوكيه الورد في إيدي جامد عشان أمنع رعشة إيدي..
وزوري اتقفل.. وقلبي اتشرخ نصين.
وفجأة.. حسيت بإيد حنينة على كتفي.
أمي..
نزلت من على الكوشة بالراحة.. من غير ما تعلي صوتها.. من غير ما تعمل هي كمان خناقة..
بصتلي بـ نظرة لخصت كل الكلام اللي في الدنيا.. وراحت مادة إيدها وبصابعين اتنين ظبطتلي الطرحة بتاعتي..
وبعدين لفت وشها للمعازيم كلهم..
وعملت “حركة واحدة بس” مقصودة وذكية..
كل المعازيم في القاعة شهقوا من الصدمة..
الكاميرات كلها وقفت تصوير وفلاشاتها انطفت..
وجوزي وأمه وشهم قلب أبيض زي الأموات…
## الجزء الثاني والأخير: الكلمة اللي هدت المعبد!
أمي لفت وشها للمعازيم، وملامحها بقيت حادة وجامدة زي الحجر.. وفي ثانية عملت حركة صدمت القاعة كلها..
وقفت في نص الممر وبدأت تسقف ببرود!
المعازيم كلهم شهقوا من الزهول.. حتى المصور نزل الكاميرا من صدمته.
“عمر” لف بسرعة لدرجة إن أمه “فادية” كانت هتقع من بين إيديه.. ضحكة النصر اللي على وش فادية اختفت، وعمر كان باين عليه اللخبطة والكسوف.
وهنا أمي اتكلمت، وكل كلمة طلعت منها كانت زي الطلقة اللي سحبت الدم واللون من وشوشهم هما الإتنين. وبمنتهى الحزن والأسى اللي في الدنيا قالت: