بدلت مكاني مع اختي ١
وهو كمان بيأذي سلمى.
دمي غلي في عروقي.
سلمى؟ بنتك؟ اللي عندها تلات سنين؟
هزت راسها وهي بتنهار من العياط
بقت بتخاف تعمل أي صوت وهي في البيت يا نادية بقلم منال علي
في اللحظة دي… في حاجة جوايا صحيت.
حاجة قديمة، حاجة عمرها ما ماتت أصلًا.
قمت وقفت بالراحة.
إنتي مش جاية تزوريني. قلتلها وأنا باصة في عينيها.
بصتلي وهي مش فاهمة.
إنتي جاية تطلبي مساعدتي.
نادية.. لأ.. بلاش جنان..
أيوه.
قربت منها ومسكت كتافها
وهساعدك.
بدأت تترعش أكتر إنتي بتفكري في إيه؟
بصيت في عينيها بكل ثباتبقلم منال علي
إنتي هتفضلي هنا مكاني.
إيه؟! إنتي بتقولي إيه؟
إنتي هتفضلي هنا.. وأنا هروح مكانه.
السكوت ساد بينا. سكوت تقيل، ومخيف.
هيعرفوا.. قالتها بخوف إنتي ما تعرفيش هو عامل إزاي.
ميلت راسي، ولأول مرة من سنين… ابتسمت بجد
وإنتي كمان ما تعرفيش أنا بقيت إزاي.
تبديل الأماكن كان أسهل مما نتخيل.
الهدوم، القصة، المشية، وحتى نبرة الصوت.
الممرضة حتى ما شكتش للحظة.
لما باب المصحة اتقفل ورايا… خدت نفس عميق.
هوا حر. بعد عشر سنين.
بس ماكنتش حاسة بالحرية… كان ورايا مشوار واحد بس.
البيت كان في حارة مدارية.
بيتهالك من بره، والسكوت اللي فيه غريب.
أول ما دخلت… شميت الريحة.
ده مش بيت… ده سجن متغطي بدهان قديم.
وبعدين شفتها بقلم منال علي
بنت صغيرة قاعدة على الأرض، ماسكة لعبة مكسورة.
عينيها واسعة… ومرعوبة.
بصتلي… ما جريتش عليا، ولا ضحكت.
دي رجعت لورا… كأنها مستنية ضربة.
قلبي وجعني بجد.
أهلاً يا حبيبتي… قلتلها بصوت واطي.
وقبل ما أقرب منها… صوت قطع الهوا.
أدي الهانم اللي كانت غايبة رجعت.
لفيت وشي. ست كبيرة، حماتها.
نظرتها كلها قسوة واحتقار
كنتي فين يا ست ليلى؟ طول عمرك خايبة ومالكيش لازمة.
مردتش عليها. كنت براقب، بحفظ، وبقيم كل شبر وكل شخص.
بدأ ناس تانية تظهر. نظراتهم زي بعض. تقيلة.. واخدين على السيطرة.
لحد ما حصل موقف.
ابن البيت الصغير خد اللعبة من سلمى ورماها بعيد. البنت بدأت تعيط.
الولد رفع رجله… عشان يزقها أو يضربها.
رجليه ما وصلتش للأرض.
كنت ماسكة رجله في الهوا.
السكوت بقى سيد المكان في لحظة.
إياك تلمسها. قلتها وصوتي طالع هادي.. بس ناشف.
نبرة غير نبرة ليلى خالص.
النظرات اتغيرت. حيرة، شك، نرفزة.
بس كل ده ولا حاجة قدام اللحظة اللي دخل فيها هو.