القصة كاملة
بس اللي ما يعرفوش إن أبوها علمها توثق كل حاجة
كل ورقة كل عقد كل تسجيل.
كريم قرب منها
الساعة 12 هرجع مع أمي هتنزلي متشيكة، هتقدمي الأكل وهتعتذري لها.
ياسمين فتحت شنطة المكياج.
فاونديشن كونسيلر وبودر وروج أحمر نفس لون يوم فرحها.
يا سلام على الذوق قالت بهدوء.
ابتسم فاكر إنه كسب.
ما شافش الموبايل اللي تحت الفوطة بيسجل كل كلمة.
ما يعرفش إن كاميرات البيت سجلت كل حاجة من 3 زوايا.
وما يعرفش إنها الساعة 4 الفجر، وهو نايم بعتت كل الفيديوهات للمحامية.
والرد وصل قبل ما الشمس تطلع
سيبيه يرجع وما تواجهيهوش لوحدك.
ياسمين مسكت الكونسيلر وقالت بهدوء
متقلقش كل حاجة هتبقى متغطية وقت الغدا.
خرج كريم وهو مقتنع إنه لسه مسيطر.
لكن ياسمين بصت لنفسها في المراية
وأول مرة من سنين ما حسّتش بالعار.
حسّت بالوضوح.
الساعة 943، بعد ما كريم مشي الشغل، نزلت المطبخ.
البيت هادي والشبابيك الكبيرة بتطل على البحر نفس البيت اللي أبوها بناه طوبة طوبة.
على الترابيزة، كانت مديحة سايبة ورقة
تحويل المكتب لأوضة خياطة
تغيير دهان الأوضة الرئيسية
إزالة صور محمود
ياسمين عدّت صوابعها على اسم أبوها
وبعدين مسكت الموبايل واتصلت.
أستاذة نهى أنا جاهزة.
الرد جه فورًا
يبقى النهارده النهاية.
الساعة 1158، كريم دخل الكومباوند ومعاه أمه
مستعدين يستلموا بيت عمره ما كان بتاعهم.
لكن أول ما البوابة اتفتحت
اتصدموا.
هدوم كريم كلها مرمية في الجنينة.
شنطه مفتوحة.
جزم على العشب.
بدله متعلقة على السور.
وياسمين واقفة عند الباب
وشها بالكدمات من غير ما تخبيها
والمفاتيح في إيدها.
وهم لسه مش مستوعبين
إيه اللي هيحصل دلوقتي.
تمام نكمل الجزء الثاني بنفس الأسلوب
مديحة نزلت من العربية ببطء، عينيها بتلف في المكان كأنها بتتأكد إن اللي شايفاه حقيقي.
إيه المهزلة دي يا كريم؟! قالت بصوت حاد وهي شايفة البدلة بتاعته متعلقة على السور.
كريم ما ردش كان مركز بس على ياسمين.
الهدوء اللي في وشها خوّفه أكتر من أي صريخ.
إنتي اتجننتي؟! قال وهو بيقرب منها إيه اللي انتي عاملاه ده؟
ياسمين ما اتحركتش.
رفعت المفاتيح شوية في إيدها وقالت بهدوء ثابت
اللي شايفه.
هدومي برا بيتي؟!
ابتسمت ابتسامة خفيفة، وقالت
بيتك؟ إمتى بقى؟
مديحة دخلت بينهم بسرعة
بصي يا بنتي، الهزار ده تقيل دخّلينا جوه بدل الفضيحة دي.
ياسمين بصتلها نظرة طويلة، مليانة سنين من السكوت، وقالت
حضرتك آخر مرة هتدخلي المكان ده كان من غير إذن، صح؟
مديحة اتوترت، لكن حاولت تفضل قوية
أنا أم جوزك!
وجوزي ملوش حاجة هنا ردت ياسمين بمنتهى الهدوء.