اخو جوزي – اماني السيد ١

*”معلش يا حبيبي.. قصدي يا أبو سليم، امسحها فيا أنا. تلاقيك بس اتنرفزت بسببي أنا والولاد عشان خرجنا معاكم.. أنا ذنبي إيه بس أشوفك متكدر ومتضايق كدة؟”*

كلمة “حبيبي” اللي طلعت “بالغلط” من لساني عملت مفعول السحر. أنور رفع عينه وبصلي بنظرة تانية خالص، عينيه لمعت وقرب مني وقال بصوت دافي:

*”لا يا أميرة، أنتِ مالكيش ذنب.. أنتِ الحاجة الوحيدة الحلوة اللي بتهون عليا قرف الدنيا دي كلها.”*

هنا قررت أضرب ضربتي الأقوى عشان أثبت رجلي أكتر. طلعت تليفوني وفتحت الصور اللي اتصورناها سوا عند النيل، وخصوصاً الصورة اللي كنت قريبة منه فيها لدرجة التلامس وأنا عاملة نفسي هقع. تنهدت بخوف مصطنع وقولتله:

*”أنور.. أنا خايفة حد يشوف الصور دي على تليفوني أو تليفونك. شكلنا فيها كأننا.. كأننا متجوزين مش قرايب. لو أم سليم شافتها هتعمل فضيحة وتخرب الدنيا، وأنا ست غلبانة ومليش غير سمعتي بعد المرحوم أخوك.”*

أنور اتثبت مكانه وهو بيبص للصور بتركيز، وبعدين بص في عيني وقال بنبرة مليانة لهفة وتصميم:

*”ومين قالك إننا هنفضل كدة يا أميرة؟ أنا مستعد أكتب عليكي بكرة.. وتبقى الصور دي حلالنا ومن حقنا، ومحدش يقدر يفتح بقه.”*

قلبي رقص من الفرحة، بس داريت ده وقولت بتردد ودلع مكسور:

*”بجد يا أنور؟ بس أم سليم؟ والناس هتقول إيه؟ والشقة اللي أنا قاعدة فيها دي مش ملكي، أنا خايفة في أي لحظة تزهق مني أو هي تطردني أنا وولادي ونبقى في الشارع.”*

أنور مسك إيدي الاتنين وضغط عليهم بقوة وهو بيقول بثقة عمياء:

*”محدش يقدر يطردك ولا يلمسك طول ما أنا عايش. الشقة اللي أنتِ قاعدة فيها دي، أنا هجيب المحامي بتاعي الأسبوع ده ويكتبلك عقد بيع وشراء باسمك عشان تضمني حقك وحق عيالك.. وبعدها نكتب كتابنا علطول ونعلن جوازنا للكل، واللي يتكلم يتكلم!”*

نزلت الكلمات عليا زي الشهد. الخطة كانت بتقفل بالضبة والمفتاح؛ الشقة هتبقى باسمي، والجواز رسمي، والفلوس والدلع بقوا ملكي بالكامل، ومراته هتبقى برا اللعبة تماماً.

بدأنا نرتب لكل حاجة في السر من ورا مراته. أنور بقا يكلمني كل يوم يطمني على الورق والمحامي، وأنا مابتأخرش عليه بدلع وسيطرة تامة تخليه يسعبل ورايا أكتر.

وفي اليوم الموعود.. اليوم اللي كان محدد يجيبل فيه عقد الشقة المكتوب باسمي عشان أمضيه، والمأذون يجي يكتب كتابنا في السر الأول لحد ما نرتب إعلان الجواز.. كنت واقفة قدام المراية بلبس أحسن فستان عندي، وبظبط شعري ومكياجي، ومستنياه على نار والضحكة مش مفارقة وشي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *