انزلها هي وابنها- حكايات محمد نور

جاءت أختها سارة إلى المستشفى وهي تبكي، وسلّمت هاتفها للمحققة. كان والدها قد أرسل لها تعليمات صريحة لتشديد الرواية ضد مريم.

قالت سارة: — **لم أصدقهما.. لكنني كنت خائفة.**

احتضنتها مريم بحرارة.

كشفت التحقيقات أن سليمان كان يخطط منذ أشهر للحصول على الوصاية على إياد للتحكم بالمال. وجد المحققون 9 توقيعات مزورة وأختاماً مقلدة.

بعد 3 أشهر، بدأت المحاكمة. حاول الأبوان إظهار أنفسهما كوالدين ضحيتين، فردت المحكمة بعرض التسجيلات الصوتية والمرئية.

حُكم على **سليمان بالسجن 28 عاماً**، وعلى **فريدة بالسجن 31 عاماً** لتفريطها المباشر ومضاعفتها الخطر على الطفل.

استُعيدت أموال الصندوق المالي بالكامل، وحُميت ممتلكات مريم، وتم تكريم السائق الشهام **أبو فهد** على موقفه النبيل.

بعد 6 أشهر، عادت مريم مع إياد إلى نفس النقطة على الطريق الصحراوي.. لا لإحياء الذعر، بل لإغلاق الصفحة تماماً.

وضع الطفل مجسماً صغيراً لديناصور قرب الحاجز المعدني وقال:

— **هنا المكان الذي لم يستطيعوا هزمنا فيه.**

ابتسمت مريم وضمت ابنها.

طوال حياتها كانت تعتقد أن الدم يجبر الإنسان على غفران كل شيء.. لكنها تعلمت في تلك الليلة الظلماء أن العائلة لا تُقاس بالألقاب، بل بمن يبقى معك حين يصبح كل شيء بارداً ومظصليماً.

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *