القهوة المسمومة
أدخل دانيال البطاقة.
فلشت الشاشة، وظهر مقطع فيديو.
كان ماجد يبتعد عن طاولة مختبر مظلم، يبدو عليه الإرهاق والخوف.
وضعت سارة يديها على فمها.
قال ماجد في الفيديو: “إذا كنتم تشاهدون هذا، فأنا غالباً قد مت… لقد طورت هذا المركب بأمر من لقمان، قيل لي إنه سيُستخدم للتخدير الإنساني في الطب الطارئ. وعندما علمت أنه يُستخدم لاغتيال الشهود، نسخت كل شيء.”
بدأت الوثائق بالظهور خلفه: أسماء، تواريخ، مدفوعات، مسؤولو دولة، وقضاة… عشرات حالات الوفاة التي أُعلنت كوفاة طبيعية.
ثم مال ماجد نحو الكاميرا: “لكن لقمان ليس المحرك الرئيسي…”
نظر سليمان إلى لقمان، ولأول مرة، بدا لقمان مرعوباً.
واصل صوت ماجد المسجل: “العقل المدبر الحقيقي يعيش داخل قصر الدوخي منذ سنوات… يسمع كل حديث خاص، ويتحكم بكل وجبة، ويصل إلى كل غرفة.”
تغير اتجاه الكاميرا في التسجيل، ودخلت امرأة إلى المختبر.
شهقت سارة.
تراجعت الخادمة الشابة الواقفة عند الحوض إلى الخلف.
في الفيديو، نزعت المرأة باروكة شعر داكنة واستدارت للكاميرا.
كانت هي! الخادمة الواقفة في المطبخ… الشابة الصامتة التي سكبت الماء المغلي على لقمان!
نزعت مئزرها بهدوء.
همس لقمان: “إلهام…”
حدق سليمان بها… كان اسم والدته **إلهام**.
وكان المفترض أنها توفيت قبل ستة عشر عاماً!
نزعت الخادمة قناعاً بلاسستيكياً رقيقاً عن وجهها… ليظهر وجه امرأة أكبر سناً، تملك عيني سليمان تماماً.
والدته… حية!
صرخت سارة، بينما عجز سليمان عن الكلام.
التقطت إلهام مسدس لقمان الساقط.
قالت بصوت ناعم: “يا بني… لم يكن مفترضاً أن تشرب القهوة أبداً.”
كان نفس سليمان يخرج في ضربات متقطعة: “أنتِ… متِ!”
— “كان عليّ أن أجعل العالم يعتقد ذلك… السم كان مخصصاً للقمان.”
ضحك لقمان بتوتر: “أتعتقدين أنه سيصدقك؟”
أطلقت إلهام النار!
أصابت الرصاصة جهاز التحكم في يد لقمان، ليتشظى تماماً.
توقفت فتحات التهوية، وانعكس اتجاه السواتر الأمنية ليتدفق ضوء النهار مجدداً إلى المطبخ.
حدق لقمان في الجهاز المحطم.
اقتربت إلهام منه: “استخدمت شركتي لق*تل الأبرياء… قت*لت ماجد، واختطفت دكتور بدر، واليوم خططت لتسميم سليمان وإلقاء اللوم على سارة.”
لاذت ثقة لقمان بالفرار: “لقد وافقتِ على البرنامج الأصلي!”