القهوة المسمومة
قالت إلهام: “نعم… وقضيتُ ستة عشر عاماً أدمّره من الداخل.”
ثم نظرت إلى سليمان: “زوّرت موتي بعدما اكتشفت أن لقمان رشا نصف أعضاء مجلس الإدارة… لم أكن أستطيع حمايتك علناً.”
كان جسد سليمان يزداد برودة: “ولماذا خبيتكِ عني؟”
— “لأن أول شخص كان سيراقبه لقمان هو ابني المفجوع.”
جثا دانيال بجانب سليمان: “المصل انتهى!”
انفصلت أمينة عن سارة: “لا…”
مدت يدها داخل الأرنب الرمادي مجدداً، ومن عمق الحشوة، أخرجت حقنة ثانية!
حدقت سارة بها: “ماجد أخفى حقنتين؟”
مدت أمينة الحقنة: “بابا قال إن واحدة للرجل ذي العينين الزرقاوين.”
امتلات عينا سليمان بالدموع… كان ماجد يعلم. كان يعلم أن سليمان قد يصبح هدفاً.
حقنه دانيال.
احترق ألم حاد في صدر سليمان، ثم تجرّع الهواء بلهفة حين بدأ الإحساس يعود إلى أطرافه.
في الخارج، دوّت أصوات مروحيات الشرطة فوق القصر.
نظرت إلهام نحو النوافل: “لقد أعد ماجد جهازه ليرسل الأدلة فور فتح بطاقة الذاكرة… الشرطة والمحاكم الدولية تلقت كل شيء الآن.”
ركض لقمان نحو غرفة المؤن، فاعترضت سارة طريقه، إلا أنه دفعها جانباً.
سقط أرنب أمينة على الأرض.
وفجأة، أومض جهاز صغير داخله باللون الأحمر.
توقف لقمان.
رفعت أمينة رأسها إليه: “بابا قال إنك سترفض الهرب.”
خرج صوت مسجل من الأرنب… صوت ماجد:
*”تأكيد التعرف على الوجه… لقمان حاضر.”*
أُغلقت أقفال غرفة المؤن آلياً عليه!
ومن خلال النافذة، كانت السيارات السوداء تملأ الفناء.
حدق لقمان في الطفلة بذهول.
ضمت الطفلة ابنها الأرنب مجدداً: “أنت من أعطيت بابا الدواء.”
همس لقمان: “لا…”
أشارت أمينة إلى آلة القهوة: “لقد رأيتك في الجزء اللامع.”
نظر الجميع إلى جانب الكروم المصقول لآلة القهوة… كان يعكس المطبخ بأكمله كمرآة محدبة.
لهذا السبب كانت تشير إلى الآلة في البداية!
ليس لأن السم خرج منها… بل لأنه عندما دخل لقمان من غرفة المؤن خلفهم، رأت أمينة انعكاسه قبل أي شخص بالغ.
اقتحمت الشرطة الأبواب الخارجية، وسُحب لقمان وهو يصرخ بالتهديدات التي لم يعد أحد يلقي لها بالاً.
ضمت سارة أمينة إلى صدرها، وتلقى دانيال مكالمة تفيد بالثرور على والده حياً في مصحة خاصة خارج العاصمة. وقفت إلهام قرب النافذة دون تنكر، ترقب الإمبراطورية التي غادرتها وهي تبدأ بالتطهر.