رجعت تدور على جوزها – محمد نور

رجعت غنية تدور على جوزها… من غير ما تعرف إن إخوته هم اللي سابوه

 

الجزء الأول

 

أول كذبة اتقالت لي كانت قبل ما ألحق أنزل الشنطة من عربيتي:

 

جوزك باع أرضه، وغرق نفسه في الديون، واختفى وراح ناحية القاهرة.

 

بعد سبع سنين قضيتهم بعيد عن بلدنا، رجعت وأنا الست اللي كل الناس كانت فاكرة إني نفسي أبقى زيها.

 

بقى عندي 3 مطاعم في القاهرة، وشركة لتجهيز الحفلات والمناسبات، وفلوس كفاية تخليني ما أقفش قدام الكاشير وأنا بعدّ الجنيهات.

 

لكن ولا الفلوس ولا المطاعم كانوا سبب رجوعي.

 

أنا رجعت عشان محمود…

 

الراجل اللي لسه جوزي، واللي رغم كل السنين دي ما قدرتش أطلعه من حياتي.

 

في شنطتي كان معايا مفتاح قديم مصدي لبيتنا اللي عشنا فيه سنتين بس، وكمان ملف فيه مشروع كنت ناوية أأجر بيه محل قديم في وسط البلد.

 

ما كنتش راجعة أشتري له حياة.

 

كنت عايزة أبص في عينيه وأسأله:

 

هل لسه فيه حاجة اسمها إحنا؟

 

طول الطريق، كنت بفتكر آخر كلام حصل بينا قبل ما نفترق.

 

أنا كنت مسافرة القاهرة لمدة 6 شهور عشان أشتغل في مطبخ سلسلة مطاعم صغيرة، ومحمود كان هيفضل مع والده يساعده في ورشة العيلة.

 

وعدنا بعض إننا نفضل نكتب لبعض، ونحوش فلوس، ولما أرجع نفتح مشروع صغير سوا.

 

في الشهور الأولى، كنت ببعت له رسايل وخطابات على البيت.

 

وبعدها بدأت الردود القصيرة تيجي من حسن، أخوه الكبير:

 

«محمود مشغول.»

 

وبعدها:

 

«محمود متضايق.»

 

وفي الآخر:

 

«محمود مش عايز يكلمك.»

 

وفي النهاية بطلت أحاول.

 

كنت مقتنعة إن غيابي كسر حاجة جواه، وهو ما بقاش عايز يصلحها.

 

لكن بيت عيلة محمود ما كانش زي ما فاكرينه.

 

الواجهة كانت مدهونة جديد، وفيه عربية جديدة في الحوش، وورشة الحاج جلال، والد محمود، كانت مقفولة.

 

الحاجة الوحيدة اللي فضلت زي ما هي كانت شجرة الجميز اللي كان محمود بيقعد تحتها يصلح طلمبات الميه.

 

حسن، أخوه الكبير، خرج يستقبلني بابتسامة ظهرت بسرعة زيادة عن اللزوم.

 

— ريم… ياااه! دي مفاجأة!

 

ظهر باسم من وراه، لكنه بالكاد قدر يبص في عيني.

 

سألته:

 

— محمود فين؟

 

حسن أخد نفس طويل.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *