رجعت تدور على جوزها – محمد نور
بحثت عن المكتب وطلبت مراجعة ملفاته.
ما لقيناش «وصية سرية» زي ما كنا متوقعين.
لقينا حاجة أهم.
عقد رسمي كان الحاج جلال موثقه قبل بداية الخلاف، مثبت فيه ملكية مشتركة للجزء الرئيسي من الأرض والورشة، ومثبت نصيب محمود فيها.
وده معناه إن إخوته ما كانوش يقدروا يتصرفوا في نصيبه من غير موافقته.
وصلت النسخة الرسمية يوم الخميس.
وفي يوم الجمعة، كان حسن عامل اجتماع مع المستثمرين في خيمة كبيرة منصوبة على الأرض.
محمود أصر إنه يروح.
قال لي:
— مش رايح أذله.
وسكت لحظة.
— أنا بس عايزه يبطل يتكلم عني كأني مش موجود.
روحنا مع منى.
تامر وباسم وصلوا كل واحد لوحده.
وأنا قعدت ورا.
ما كنتش محتاجة أدخل باعتباري ست غنية، ولا أشتري اهتمام حد بفلوسي.
حسن كان واقف قدام مجسم للمشروع أول ما شافنا.
قال بغضب:
— الاجتماع ده خاص.
لكن واحد من أكبر المستثمرين، عمر لطفي، كان وصله بالفعل خبر النزاع المسجل على الأرض.
قال:
— لو الموضوع ممكن يأثر على ضمانات المشروع، أنا عايز أسمع كل الأطراف.
منى اتكلمت باختصار.
عرضت الدعوى، والتسجيل الرسمي للنزاع، والتقرير المبدئي للخبير، والعقد الموثق بتاع الحاج جلال.
باسم أكد التحويلات اللي دخلت لشركة «النور للخدمات الزراعية».
وتامر اعترف قدام الجميع إنه شاف محمود وهو بيتطرد، وطلع محادثات حسن اللي كان بيطلب منه يقول رواية مختلفة.
حسن تحول من الغضب للجنون.
صرخ:
— كلكم بتتستروا على بعض وبتحملوني كل حاجة!
قال محمود:
— لأ.
وبص له مباشرة.
— لأول مرة، كل واحد فينا شايل نتيجة اللي عمله.
حسن أشار له.
— إنت اللي سبت العيلة!
محمود قرب خطوة.
وقال:
— إنت اللي طردتني من بيتي.
— وإنت اللي قلت لمراتي إني اتجوزت واحدة تانية.
— وإنت اللي وريّتني صور وخليتني أصدق إنها اتجوزت.
— استخدمت غيابي عشان تتصرف في أرض كان لازم موافقتي عليها.
وبعدين قال:
— ولما عشت فقير، حاولت تخلي فقري دليل إني أنا اللي ضيعت حياتي.
حسن صرخ:
— كل ده عشان حتة أرض؟