رجعت تدور على جوزها – محمد نور

 

قرأ محمود الرسالة.

 

وبص لي.

 

ولأول مرة، ما بقيناش بندور على كذبة من الماضي.

 

حد لسه خايف من الحقيقة.

 

ولو كانت عيلتك نفسها بتحاول تمسح الأدلة وإنت بتدور على الحقيقة…

 

هتكمل للنهاية؟

 

حتى لو الضربة الجاية ممكن تدمر كل حاجة؟

 

—

 

الجزء الثالث

 

الرسالة ما خلتناش نتراجع.

 

العكس حصل.

 

عملنا العكس تمامًا.

 

المحامية منى طلبت مننا نحتفظ بصور الرسائل، ونعمل نسخ احتياطية لكل المستندات، وما نواجهش حد من غير شهود.

 

محمود أصر إن الدعوى تتقدم باسمه هو، مش باسمي.

 

قال لي:

 

— لو هرجع حقي، عايز أعرف إني أنا اللي دافعت عنه.

 

قلت:

 

— وده اللي أنا عايزاه كمان.

 

أول شخص دورنا عليه كان تامر.

 

كان شغال في ورشة معدات زراعية على أطراف البلدة.

 

أول ما شاف محمود داخل معايا، وقع المفتاح الإنجليزي من إيده على الترابيزة.

 

قال محمود:

 

— ليلى قالت إنك لحقتني للعيادة.

 

وش تامر شحب.

 

— أيوه.

 

— شفت حسن وهو بيطردني؟

 

— أيوه.

 

— وشفت حالتي؟

 

تامر نزل عينه.

 

— أيوه.

 

محمود ما صرخش.

 

وده كان أصعب.

 

قال له:

 

— طب فهمني… ليه سكت؟

 

اعترف تامر إنه كان عليه ديون بعد ما فشل مشروع نقل كان فاتحه.

 

حسن كان سدد جزء من ديونه، وحط البيت اللي كان تامر عايش فيه مع مراته كضمان.

 

وفي ليلة الخناقة، حسن هدده إنه لو شهد ضده، هيخسر كل حاجة.

 

قال تامر:

 

— كنت خايف.

 

رد محمود:

 

— خوفك يفسر اللي عملته…

 

وسكت.

 

— لكنه ما يمسحوش.

 

تامر هز راسه.

 

وبعدين طلع موبايله.

 

ما كانش عنده تسجيل سري أو اعتراف كامل.

 

لكن كان عنده حاجة أبسط.

 

محادثة واتساب محفوظة في نسخة احتياطية.

 

في كذا رسالة، كان حسن بيطلب منه ينكر إنه شاف محمود وهو بيتضرب، ويكرر إن محمود «مشي بإرادته».

 

وفي رسالة تانية كتب حسن:

 

«طالما ما رجعش، نمضي ونخلص الصفقة.»

 

المحامية منى راجعت التواريخ وطلبت الاحتفاظ بالنسخة الأصلية وتقديمها رسميًا مع شهادة تامر.

 

قال تامر:

 

— أنا مستعد أشهد.

 

محمود سكت شوية قبل ما يرد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *