أمينة _ محمد نور

واستطردت أمينة:

— «عندما انهارت شركتك، رأيت نفس الأسماء والشركات والمحامين الذين تسببوا في مق*تل ابني. علمت أنهم يمارسون معك نفس اللعبة لدفنك حيًا.»

استغلت أمينة ترك داليا لصناديق في مخزن القصر، ووجدت أجندة بها أرقام حسابات ومفتاحًا لخزنة سرية باسم شركة وهمية. هناك وجدت الوثائق، و14 مليون ريال نقداً لم تسعف داليا الفرصة لنقلها.

سألها سليمان:

— «لماذا أحضرتِ الأموال إلى القصر؟»

— «لأن الخزنة كانت ستُفرغ في تلك الليلة.. أردت حماية الأدلة ولم أثق في أي بلاغ عادي.»

البلاغ المجهول كان من طارق بعدما لمح أحد رجاله أمينة تخرج بالصناديق. فنظم طارق دعوة العشاء الوهمية لإبعاد سليمان، واستدعى الشرطة لتلفيق تهمة إخفاء أموال مسروقة لسليمان وأمينة، لكن سهمه رد إلى صدره.. فقد أرسلت أمينة نسخًا إلكترونية من كل الوثائق للمحققة مريم قبل المداهمة بثلاثين دقيقة!

كانت الذاكرة تحتوي تسجيلات صوتية للمحاسب **سامي**، الذي سجّل المحادثات عندما بدأ طارق بتهديده. وفي إحدى التسجيلات يُسمع صوت داليا وهي تقول:

*(يجب أن يتحمل سليمان المسؤولية كاملة، وعندما يُعتقل، سيتولى طارق العقود وأطلب أنا الحجر عليه.. وبعدها نتصرف في بوليصة التأمين).*

وفي تسجيل آخر، كان طارق يسخر من أمينة:

*(تلك الخادمة تدس أنفها فيما لا يعنيها منذ سنوات.. حين ننتهي من سليمان سنتخلص منها أيضاً).*

في الصباح التالي، صدرت أوامر arrest بحق الجميع.

قُبض على الشركاء الثلاثة؛ أحدهم كان يعيش باسم مستعار، والثاني حاول الفرار عبر الحدود، والثالث أُلقي القبض عليه في المطار بأوراق مزورة. أما طارق فقد سُحب مكبلاً من مقر النيابة نفسه.

أما **داليا** فقد اختفت، واكتشف المحققون أنها حجزت تذكرة طيران إلى أوروبا، لكن أمينة تذكرت تفصيلًا من الأجندة القديمة: داليا لديها ابنة من زواج سابق تدرس في مدينة أخرى وتزورها سرًا. وبالفعل، تم تعقبها والقبض عليها في شقة أختبأت بها، وأثناء الاقتحام كانت تحاول حرق وثائق في المدفأة، وكان من بين الأوراق المتبقية: **التقرير الأصلي لمق*تل هشام ابنة أمينة!**

بعد 7 أشهر من التحقيقات والمحاكمات التي شغل الإعلام بها الشارع العام، ظهر المفاجأة الكبرى:

ظهر المحاسب **سامي** – الذي ظن الجميع أنه مات في حادث سير – كمشاهد يحميه القانون الفيدرالي، وقدم فيديو مصورًا لاجتماع خادع تصرح فيه داليا وطارق بجميع تفاصيل المؤامرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *