هي من سممت ابني- محمد نور

خرج المحقق من الغرفة وعاد بحقيبة سارة، ثم فتحها أمامها.

ومن جيب داخلي، أخرج قارورة صغيرة بها مسحوق أبيض.

قال المحقق: **«التحليل الأولي يشير إلى مطابقة هذا المسحوق لترسبات الكبسولة.»**

شعرت سارة بضيق في التنفس؛ لم ترَ هذه القارورة في حياتها قط!

للحظات، شكت حتى في ذكرياتها، لكنها سرعان ما استرجعت المشهد كاملاً: استقبلها طارق عند الدرج، وأخذ منها الحقيبة بابتسامة قائلاً إنه لا يريدها أن تتسخ أثناء إعداد الطعام.

كان هو الشخص الوحيد الذي أمسك بالحقيبة!

كانت الحقيقة أشد إيلاماً من الصدمة؛ لم يكن طارق ضحية تحت سيطرة أمه، بل كان شريكاً في الجري\مة.

طلبت سارة التحدث مع محاميتها. وعندما وصلت “مريم”، صديقتها وشريكتها منذ أيام الجامعة، كشفت سارة عن سر لا تعلمه العائلة:

قبل 30 يوماً، قامت سارة بإخفاء كاميرا مراقبة دقيقة داخل سماعة ذكية في الصالة، بعد أن لاحظت اختفاء مبالغ مالية وأغراض صغيرة. كانت الكاميرا تسجل ما يدور في الصالة، جزء من المطبخ، والمدخل، وترسل المقاطع تلقائياً إلى حساب إلكتروني مشفر.

أمر المحقق باسترجاع التسجيلات فوراً.

وبعد ساعة، فتح الفني المقطع الخاص بمساء الواقعة.

ظهرت سارة في الشاشة وهي تطبخ وولّت ظهرها للمكان. دخلت فاطمة وبيدها قطعة قماش، نظرت حولها وسحبت كبسولة زرقاء من جيب ردائها.

كانت منار تراقب الباب وتهمس: **«بسرعة يا أمي، ستلتفت الآن!»**

فتحت فاطمة الكبسولة وسكبت جزءاً من محتواها في الكأس المعزول.

قالت منار: **«لا تضعي الكثير.. قال طارق إنه يحتاج فقط للإغماء.»**

ردت فاطمة: **«مع العصير سيبدو الأمر كتسمم غذائي.. تصرخين أنتِ أولاً وتقولين إن سارة كانت بمفردها.»**

أشارت منار نحو المدخل: **«وماذا عن القارورة؟»**

فاطمة: **«أخوكِ سيتكفل بها.»**

أوقف المحقق الفيديو. طلبت المحامية نسخاً رسمية للأدلة ورفعت ق\ضية تلفيق اتهام، وإلحاق أذى جسدي، واحتيال، وتعريض حياة إنسان للخطر.

لكن المقطع الأكثر قسوة كان التالي:

ظهرت سارة تنزل الدرج والحقيبة بيدك. قبلها طارق على رأسها، وأخذ الحقيبة منها وانسحبت هي إلى المطبخ. فوراً، فتح طارق السحاب الداخلي وأخفى القارورة فيه.

ثم قال لأمه: **«تم الأمر.»**

فاطمة: **«تذكر أن تشرب الكأس كاملاً.»**

طارق: **«أعرف ما أفعل.. في المستشفى سأدعي أنني لا أتذكر شيئاً.»**

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *