هي من سممت ابني- محمد نور

أثناء التفتيش، عثر خبير الأدلة الجنائية على نصف كبسولة دواء زرقاء تحت المائدة.

سأل الخبير: **«هل يتناول أحدكم هذا الدواء؟»**

توقفت فاطمة عن البكاء فجأة.

رفعت سارة رأسها وقالت بثبات:

— **«زوجي لا يتناول أي أدوية… لكن والدته تحتفظ بكبسولات مطابقة لهذا الدواء في صندوق مغلق بالمفتاح.»**

بدأت فاطمة بالصراخ والتصريح بأن سارة هي من سرقتها، ولكن عندما أعلن الضباط أنهم سيفتشون المنزل بالكامل، تغيرت ملامح وجهها تماماً.

ولأول مرة، رأت سارة رعباً حقيقياً يلمع في عيني حذاتها.

وما لم يكن أحد يعلمه بعد… هو ما سجلته كاميرا مراقبة مخفية طوال الـ 30 يوماً الماضية.

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

## الجزء الثاني

في مركز الشرطة، كررت “فاطمة” و”منار” الرواية نفسها: سارة كانت تريد الطلاق، وكانت غاضبة بسبب ملكية البيت، وحاولت التخلص من “طارق” لاستعادة كل شيء.

كان الخلاف على الممتلكات حقيقياً بالفعل، لكن الدافع كان محرفاً بالكامل.

قبل 3 أيام من الواقعة، جاءت “منار” بملف مليء بصور لمركز تجميل فاخر، متطلبة الحصول على 30% من شركة سارة للمقاولات أو رهن القصر كضمان للحصول على قرض بقيمة 10 ملايين جنيه.

راجعت سارة المشروع واكتشفت أنه بلا تراخيص، ولا شركاء، ولا مقر حقيقي؛ مجرد صور مأخوذة من الإنترنت وميزانية مبالغ فيها.

— **«لن أرهن شقاء عمري من أجل وهم»** — قالت سارة بحسم.

ضربت فاطمة الطاولة بغضب:

— **«ما تملكين هو ملك لهذه العائلة أيضاً، لا تكوني جاحدة!»**

وبدلاً من أن يدفع طارق عن زوجته، طلب منها أن “تساعد” أخته. حينها أعلنت سارة أنها ستطلب الطلاق وستثبت بالوثائق أن كل دفعة سُددت في هذا البيت كانت من حساباتها الخاصة.

كانت ملكية البيت باسم طارق لأنه، قبل سنوات، أقنعها بأن ذلك سيحمي الممتلكات من أي مخاطر تجارية قد تواجه شركتها. صدقته سارة حينها، لكن تلك الثقة تحولت إلى مصيدة.

في اليوم التالي، أظهر الثلاثة ندمهم؛ أحضر طارق زهوراً، وأعدت فاطمة القهوة، وادعت منار أنها ستلغي فكرة المشروع، وطلبوا من سارة قضاء موسم أعياد أخير بسلام.

وافقت سارة لأنها كانت تتمنى في أعماقها أن ينصلح حال العائلة.

أثناء التحقيق، أوضحت سارة أن فاطمة غسلت الكؤوس وعزلت كأساً واحداً جانباً، بينما كانت منار تدخل المطبخ بحجة البحث عن مناديل. أما طارق، فقد أصر على أخذ حقيبة سارة ووضعها عند المدخل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *