هي من سممت ابني- محمد نور

ضحكت منار وقالت: **«أخيراً عندما تُسجن، ستتوقف عن معاملتنا كأننا شحاذون!»**

لم تبكِ سارة، بل تجمدت في مكانها وهي تشاهد الرجل الذي شاركته 5 سنوات من حياته وهو يضع دليلاً مزوراً في حقيبتها بكل بساطة.

أكد تقرير الطب الشرعي أن المادة السامة لو اختلطت بالمشروب لسببت اضطراباً خطيراً في ضربات القلب. ظن طارق أنه حسب الجرعة “الآمنة”، لكن جسده تفاعل بشكل أسوأ مما توقع.

وفي الساعة 4:20 فجراً، أفاد المستشفى بأنه نجى من الموت لكنه سيبقى في العناية المركزة.

تم القبض على فاطمة ومنار في الليلة نفسها. وحين علمتا بوجود التسجيلات، بدأتا بتبادل الاتهامات.

صرخت فاطمة: **«طارق هو من خطط لكل شيء! قال إنه لن يصاب بأذى!»**

اعترفت منار بأن أخاها بحث عن الآثار القانونية في حال سجن سارة؛ فما دام الطلاق لم يتم والبيت باسمه، كان يخطط للتقدم للبنوك والشركاء بصفته الموصي على أملاك زوجته.

حتى إنهم جهزوا رسائل نصية مزيفة تدعي فيها سارة تهديده بالقتل، لكنهم لم يتمكنوا من إرسالها لأن الضيوف وصلوا قبل الموعد بـ 40 دقيقة.

في غرفة فاطمة، عثرت الشرطة على صور لحسابات بنكية، وعقود الشركة، ومسودة توكيل رسمي. وفي ورقة مكتوبة بخط اليد، كانت هناك قائمة: *(بلاغ – إثبات عدم أهلية – السيطرة على الأسهم – رهن القصر)*.

أغلقت المحامية الملف ونظرت إلى سارة:

— **«لم تكن هذه مجرد مشاجرة عائلية يا سارة.. كانوا يريدون سلب حريتك ثم تجريدك من كل ما تملكين.»**

طلبت سارة توثيق كل إصابة في وجهها وجسدها؛ لم تكن تبحث عن الانتقام، بل أردت ألا يستطيع أحد تحويل الجري\مة إلى “مجرد خلاف عائلي”.

قضت تلك الليلة في فندق مع صديقتها. ومن النافذة، شوهدت أضواء المدينة تشرق، وحينها أدركت حقيقة صدمتها: هي لا تفتقد طارق.. بل تفتقد الشخص الذي توهمت أنه كذلك.

بعد يومين، طلب طارق رؤيتها في المستشفى.

وافقت سارة بشرط حضور محاميتها فقط.

كان طارق شاحباً وموصولاً بالأجهزة. فور رؤيتها، بدأ بالبكاء:

— **«سامحيني.. خرج الأمر عن السيطرة، أردنا فقط تخويفك لتوقعي على التنازل.»**

— **«وضعت القارورة في حقيبتي!»**

— **«كانت مجرد خطة ضغط..»**

— **«الدليل كان مزوراً.. لكن نية تدميري كانت حقيقية.»**

خفض طارق رأسه:

— **«كنتِ ستتركيننا في الشارع..»**

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *