هي من سممت ابني- محمد نور

خرج طارق من الزواج بلا شركة، ولا بيت، وبديون تعويض ملزمة.

بعد أشهر، عادت سارة إلى القصر. فتحت النوافذ لتدخل الشمس بوضوح.

قامت بشحن جميع الأغراض الشخصية لـ طارق وأمه وأخته بعد حصرها رسمياً، وأودعتها في مستودع خاص.

ثم عرضت القصر للبيع.

باقتطاع جزء من المبلغ، اشترت شقة أنيقة قريبة من مكتبها، وبالجزء الآخر أنشأت برنامجاً لدعم وتمكين النساء اللاتي تعرضن للاستغلال والعنف الأسري وقانوني.

سمّت البرنامج: **«باب مفتوح»**.

وبعد عام، في أواخر إحدى الليالي، سألتها إحدى المتدربات عن سبب اختيار هذا الاسم.

نظرت سارة إلى زميلاتها وأصدقائها وهم يتشاركون إعداد الطعام بوزع ومحبة؛ لا أحد ينتظر منها الخدمة، ولا أحد يسألها عما تنفقه.

أجابت المحامية مريم نيابة عنها:

— **«لأنها ظنت لزمن طويل أن التحمل هو الوسيلة الوحيدة للحفاظ على بيتها.. حتى اكتشفت أن الباب يهدف أيضاً للخروج منه.»**

رفعت سارة كأسها.. لم تطلب النسيان، فالنسيان إنكار للمرأة التي صمدت في تلك الليلة، بل طلبت التذكر دون خوف.

تأكدت أن الحب الحقيقي لا يتطلب التنازل عن الكرامة أو الممتلكات لإثبات الولاء، وأن العائلة التي تحبك لا تحول طيبتك إلى حساب بنكي ولا ثقتك إلى فخ.

تصادمت الكؤوس بهدوء، وفي الخارج كانت أضواء المدينة تتلألأ.

ولأول مرة.. لم تكن النسمات تفوح برائحة الخيانة أو الخوف، بل كانت برائحة **الحرية**.

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *