كشف فساد الشرطة ٢- محمد نور
## الفصل الرابع عشر: انهيار سامية منصور
بعد البث المباشر، تلقت التحقيقات ضربة قاضية أخرى لشبكة منصور. سامية منصور — زوجة عبد الله ووالدة خلود — والتي كانت تسيطر على السجلات العقارية وتعمل كموثقة عقود غير شرعية للشبكة، انهارت تحت وطأة الخوف بعد رؤيتها لزوجها وابنتها وخلق أجهزتهم خلف الممتلكات المصدورة.
وصلت سامية برفقة محاميها الخاص إلى المقر الاتحادي تطالب بصفقة حماية وشهد متعاون.
جلسنا معها في غرفة التحقيق المجهزة بأجهزة التسجيل المعقودة.
قالت سامية بصوت يرتجف، والدموع تفسد مساحيق تجميلها الفاخرة:
— “أنا لم أرد أن يصل الأمر إلى العنف! عبد الله وخلود هما من خططا لكل شيء! خلود كانت مهووسة بالحصول على أرض عائلة شاهين لأنها الأرض الوحيدة المتبقية لإتمام مشروع المجمع التجاري الضخم بقيمة عشرين مليون دولار!”
سألها العميل طارق بحدة:
— “وماذا عن تزوير العقود وأختام التوثيق؟”
دفعت سامية بقرص مدمج ودفتر ملاحظات أسود عبر الطاولة:
— “هنا… كل العقود المزورة، وأسماء الموظفين الرشاة في دائرة الأراضي، والتسجيلات الخاصة بتحويل الأموال إلى حسابات المقدم منصور. سأعطيكم كل شيء… فقط لا تبعثوا بي إلى سجن اتحادي شديد الحراسة!”
بهذه الوثائق، أصبحت الق\ضية مكتمِلة الأركان ومحصنة ضد أي ثغرة دفاعية.
## الفصل الخامس عشر: انكسار جلال
بحلول الساعة 7:00 مساءً، أدى تأثير مؤتمرنا الصحفي المتلفز إلى تحطيم ما تبقى من الثبات النفسي لدى جلال. فبينما كان يجلس في جناح العزل الفردي بمركز الاحتجاز الاتحادي، شاهد البث على شاشة المنطقة المشتركة، وأدرك بيقين مرعب أن والد خلود قد ألقى به تماماً تحت الحافلة؛ فلم يدافع عبد الله منصور عن جلال ولو لمرة واحدة، بل بنيت استراتيجية الدفاع بأكملها على إلقاء اللوم على جلال لـ “فشله في السيطرة على عائلته”.
دخلتُ مع العميل طارق إلى غرفة اجتماعات تقديم الاعترافات حيث كان جلال يجلس برفقة محامٍ اتحادي عينته المحكمة. كان جلال يرتجف، ومعصماه مقيدان إلى الحلقة المثبتة على الطاولة، ووجهه شاحب ينطق بالخوف والإرهاق.
بشّر مساعد المدعي العام الاتحادي، ماهر الشامي، بنشر اتفاقية إقرار واعتراف رسمية على الطاولة:
— “سيد جلال… أنت تواجه عقوبة السجن لمدة خمسة وثلاثين عاماً بتهم التآمر، والاحتيال السلكي، والرشوة. يجهز الفريق القانوني لزوجتك حالياً خطة دفاع تدعي أنك العقل المدبر الذي دفعها للهجوم على والدتك. ما هو ردك؟”