النادلة والسيدة العجوز-محمد نور

واكتشفت نور أنه خلف هذا الرجل الصارم، يوجد شخص فقد والده في سن الـ 17 وتحمل مسؤوليات جسامًا في سن مبكرة.

فيما اكتشف أمير أن نور كانت قد درست 3 فصول في كلية العلاج الطبيعي، لكنها تركت الدراسة عندما مرضت جدتها.

— “لماذا لم تعودي للدراسة؟”

— “لأن الفواتير لا تنتظر حتى نحقق أحلامنا.”

— “يمكنكِ العودة، وسأتفل بكامل مصاريفك.”

— “لا أحتاج لمن يحل لي مشاكلي.”

— “لم أقل أنني سأفعل ذلك كشفقة.”

— “لكنك فكرتَ فيه.”

ابتسم أمير لأول مرة أمامها ابتسامة صادقة.

لكن الهدوء لم يدم طويلاً…

بعد شهرين، دخلت نور غرفة السيدة مريم لتجدها تبكي وأمامها وثائق رسمية. وكان يزورها “ماجد”، الأخ الأصغر لأمير ونائب رئيس المجموعة.

كان ماجد يضغط على أمه لتقبل بأنها لم تعد قادرة على إدارة أسهمها، وأن عليها التوقيع على توكيل رسمي له.

— “إنه مجرد إجراء روتيني يا أمي!” قال ماجد بنزق. “أمير موافق على هذا.”

لاحظت نور أن يد السيدة ترتجف فوق خط التوقيع.

فأردفت نور: “هل يعلم السيد أمير أنك هنا؟”

نظر إليها ماجد بازدراء:

— “هذا أمر عائلي خاص، ابتعدي أنتِ.”

— “إذن انتظر حتى تجتمع العائلة بأكملها.”

— “أنتِ مجرد خادمة هنا! خذي أمي إلى غرفتها فورًا.”

أمسكت السيدة مريم بيد نور وقالت بصوت ثاقب:

— “أنا لن أوقع على شيء.”

فقد ماجد أعصابه:

— “أمي، كفاكِ دراما! نحتاج للسيطرة على هذه الأسهم قبل أن تتسبب قراراتك الخاطئة في تدمير الشركة!”

سحبت نور الأوراق من أمامه:

— “لقد قالت لك لا.”

انتزع ماجد الأوراق بغضب:

— “أنتِ لا تعرفين مع من تتحدثين يا فتاة!”

— “بل أعرف أن الضغط على شخص مريض للتوقيع يُعد جر\يمة يعاقب عليها القانون.”

صاح ماجد بأفراد الأمن لإخراج نور من المنزل، لكن لم يتحرك أي حارس من مكانه!

نهضت السيدة مريم بصعوبة وقالت:

— “إذا خرجت هي، سأخرج أنا أيضًا.”

في تلك اللحظة المشحونة، دخل أمير إلى القاعة.

نظر إلى الأوراق، ثم إلى وجه أمه الباكي، ثم إلى ملامح أخيه الثائرة.

— “ماذا يجري هنا؟”

سارع ماجد بالقول:

— “هذه النادلة تتلاعب بعقل أمي وتتصرف وكأنها صاحبة المنزل!”

تسارعت دقات قلب نور، وظنت أن أمير سيدافع عن أخيه…

لكن أمير أخذ الوثائق وقرأ صفحاتها الأولى، لتتغير ملامحه إلى الجهم والصرامة.

— “هذا التوكيل يمنحك حق التصرف الكامل في أسهم أمي وبيعها!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *