النادلة والسيدة العجوز-محمد نور
— “هذا لحماية أموال العائلة!”
— “بل ويسمح بتحويل 150 مليون جنيه لحساب شركة وهمية مسجلة باسمك منذ 3 أسابيع!”
تجمد ماجد في مكانه.
رفع أمير رأسه وقال:
— “هل ظننتَ أنها ستوقع دون أن تقرأ؟”
أما المفاجأة الكبرى فكانت عندما طلبت السيدة مريم فتح صندوق خشبي في غرفتها…
كان في الصندوق كشوفات حسابات، ورسائل بريد إلكتروني، وتسجيلات!
كانت السيدة مريم تشك منذ 8 أشهر في أن ماجد يختلس الأموال. وعلى الرغم من أن مرضها قد أضعف جسدها، إلا أن عقلها كان واعيًا تمامًا. ولقد تظاهرت بزيادة شدة المرض والارتباك لتعرف إلى أي مدى قد تصل دناءة ابنها الأصغر!
لم تكن نور هي سبب الكشف، بل كانت هي **الروح التي أعادت للسيدة مريم ثقتها بنفسها وقوتها لمواجهة الشر.**
قالت السيدة مريم بصوت ثابت:
— “عندما بدأ الجميع يعاملونني وكأنني لا أفهم شيئًا، بدأتُ أشك في عقلي… لكن نور كشفت لي أنني ما زلت إنسانًا بكامل عقلي وكرامتي.”
حاول ماجد الهرب، لكن رجال الشرطة كانوا بالفعل ينتظرونه عند الباب، فقد اتصل بهم أمير أثناء تفحصه للوثائق.
وكشفت التحقيقات عن اختلاسات تجاوزت 90 مليون جنيه، وفواتير مزورة، وعقود مع شركات وهمية.
وتم القبض على ماجد، وقبل أن يقتادوه، نظر إلى نور بغلّ وقال:
— “كل هذا بسبب نادلة حاقدة!”
ردت السيدة مريم بحزم:
— “لا… كل هذا بسبب جشعك وطمعك.”
بعد أشهر، صدر حكم بسجن ماجد لمدة 12 عامًا، وتم استرجاع جزء كبير من الأموال، وأعادت المجموعة هيكلة أنظمتها المالية.
كما اتخذ أمير قرارًا لم يتوقعه أحد…
أنشأ مؤسسة خيرية لدعم مصابي مرض الباركنسون وذويهم، ورفض أن يطلق عليها اسمه… بل أسماها: **”مؤسسة نور الخيرية”**.
غضبت نور عندما علمت بالأمر:
— “ألم أقل لك أنني لا أريد إحسانًا باسمي؟”
— “هذا ليس إحسانًا، أنتِ من وضعتِ خطة العلاج، واخترتِ الأطباء، وتراقبين وجبات الطعام بنفسك.”
— “لكنك استخدمت اسمي دون إذني!”
— “أمي هي من أصرت على ذلك.”
ظهرت السيدة مريم من خلفهما وهي تبتسم:
— “والأم دائمًا كلمتها هي الأخيرة!”
لم تملك نور إلا أن تضحك من قلبها.
كما قدمت المؤسسة منحة دراسية لنور، ولكنها لم تكن هدية سرية، بل كانت منحة مفتوحة وفق شروط ومعايير مطابقة كليًا لشهادتها.
عادت نور إلى الجامعة وأكملت دراسة العلاج الطبيعي مع استمرارها في رعاية السيدة مريم.