ثمن الرحيل – محمد نور

— وإذا اتخذتَ يوماً قراراً مهماً دون مراجعتي… سأرحل.

— وسأستحق ذلك.

أدخلتُ الخاتم في أصبعي.

توقف إبراهيم عن التنفس لثوانٍ.

— هذا ليس غفراناً مطلقاً —حذرته.

— لا أحتاج غفراناً مطلقاً.

— إنها فرصة.

اغرورقت عيناه بالدموع:

— وهي أكثر مما أستحق.

لمحنا عمر من الشاطئ وركض نحونا:

— أمي ارتدت الخاتم!

صفقت سارة دون أن تفهم، ولم يقبلني إبراهيم… بل انتظر، كما تعلم أن يفعل.

فكنتُ أنا من اختصر المسافة بيننا.

وبينما كان أطفالنا يضحكون عند أطراف الموج، فهمتُ أخيراً الحقيقة وراء تلك الأربعين مليوناً.

لم تكن تعويضاً، ولا حتى عرض زواج تقليدي…

بل كانت المحاولة الأخيرة واليائسة لرجل عاجز عن التعبير عن مشاعره.

لكن المال لم يكن السبب في عودتي…

عدتُ لأن إبراهيم، ولأول مرة، توقف عن محاولة شراء العائلة…

وبدأ يتعلم كيف يستحقها.

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *